( ولو تزوج العبد بأمة غير مولاه بإذن منهما ، أو بغير إذن منهما ) مع
إجازتهما ، أو لا معها ( فالولد لهما ، ولو أذن أحدهما فالولد للآخر )
وفي المسالك : أن هذا الحكم - أي ما ذكروه في لحوق الولد بهما مع عدم
إذنهما واختصاص الولد بغير الإذن - ظاهرهم الاتفاق عليه . وحكى عن
بعضهم أنه منصوص ، قال : ولم نقف عليه ( 1 ) ، انتهى .
ويزيد الاشكال ما ذكروه من غير خلاف أجده منهم - ( و ) في
الرياض : أنه حكى الاتفاق عليه ( 3 ) - أنه ( لو زنى العبد فالولد لمولى
الأمة ) فإن الفرق في هذا الحكم بين التزويج بدون الإذن والزنى مشكل ،
واستدل في الحدائق ( 4 ) على كون الولد لمولى الأمة إذا زنى بها العبد برواية
جميل في من أقر على نفسه أنه غصب جارية فأولدها ، قال : ( ترد الجارية
وولدها إذا أقر الغاصب بذلك ) ( 5 ) .
وفيه : أنه ظاهر في كون الأب حرا ، وإلحاق العبد قياس ، مع إمكان
الفرق بأن ذلك في الحر عقوبة حيث إن النسب عنه منتف بالزنى ، فلا حرمة
له حتى يلحق به الولد ، بخلاف ما إذا كان الأب عبدا ، فإن الملك للمولى
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 409 .
( 2 ) الحدائق 24 : 241 .
( 3 ) الرياض 2 : 122 .
( 4 ) الحدائق 24 : 241 .
( 5 ) الوسائل 14 : 571 ، الباب 61 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول ،
وفيه : عن علي بن حديد عن بعض أصحابه عن أحدهما .