( و ) كيف كان ، فلا خلاف ظاهرا - كما عن المسالك ( 1 ) - أنه يجب
على الأب دفع القيمة ، ووجب على مولى الجارية قبول القيمة .
وظاهر الموثقة المتقدمة ( 2 ) دلت على أنه ( لو عجز ) الأب ( عن
قيمتهم سعى ) ، والعمل بها عند من قال بمضمونها من رقية الولد وإن كانت
معارضة بأدلة إنظار المعسر [ متعين ] ( 3 ) .
وأما عند من لم يعمل بمضمونها فوجوب السعي مشكل ، لعدم الدليل
عليه ، عدا الموثقة المشتملة على رقية الولد ( 4 ) ، التي ( 5 ) لا يقول بها هذا القائل .
اللهم إلا أن يمنع صراحتها في رقية الولد ، بل غاية مدلولها أنه يدفع
إلى مولى الجارية ولدها ، ويجب عليه دفعه إلى أبيه وأخذ قيمته ، وهو أعم
من الرقية ، فلعله أريد أنه كالرق في مقابلته بالقيمة ، بل قوله عليه السلام
في الذيل : ( ولا يملك ولد حر ) ظاهر في أن ولد الحر لا يصير مملوكا ،
سيما إذا قرئ ( يملك ) مبنيا للمجهول .
( وإن امتنع ) الأب عن السعي في قيمته ( قيل ) محكيا عن
النهاية ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) : إنه ( يفكهم الإمام من سهم الرقاب ) للموثقة
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 409 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة : 191 .
( 3 ) لم ترد في ( ق ) .
( 4 ) تقدمت في الصفحة : 191 .
( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : الذي .
( 6 ) النهاية : 477 .
( 7 ) الوسيلة : 303 .