إلا أنه يدل عليه مصححة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في رجل
تزوج جارية على أنها حرة ، ثم جاء رجل آخر فأقام البينة على أنها
جاريته ، قال : ( يأخذ جاريته ، ويأخذ قيمة ولدها ) ( 1 ) .
وهنا بعض الروايات تدل بظاهرها على رقية الولد لمولى الجارية ،
كموثقة سماعة ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مملوكة أتت قوما
وزعمت ( 2 ) أنها حرة ، فتزوجها رجل منهم فأولدها ولدا ، ثم إن مولاها
أتاهم ، فأقام عندهم البينة على أنها مملوكة ، وأقرت الجارية بذلك ؟ فقال :
تدفع إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته
يوم يصير إليه . قلت : فإن لا يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟ قال : يسعى أبوه
في ثمن ابنه حتى يؤديه ويأخذه . قلت : فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه ؟
قال : فعلى الإمام أن يفديه ، ولا يملك ولد حر ( 3 ) .
وحسنة زرارة قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أمة أبقت من
مواليها ، فأتت قبيلة غير قبيلتها ، فادعت أنها حرة ، فوثب عليها حر
فتزوجها ، فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولادا ؟ فقال : إن أقام
الزوج البينة على أنه تزوجها على أنها حرة ، أعتق ولدها وذهب القوم
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 414 ، الحديث 4446 ، وعنه الوسائل 14 : 580 ، الباب 67 من أبواب
نكاح العبيد والإماء ، الحديث 8 .
( 2 ) في ( ق ) و ( ع ) : وزعموا .
( 3 ) الوسائل 14 : 579 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ، مع
اختلاف يسير .