وأما إذا أجاز العقد بعد الوطء وقلنا بأنها كاشفة ، سقط الحد وإن بقي
الإثم ، وحكم بحرية الولد ، وثبت في ذمة الزوج المسمى ، لكن قال
في الحدائق - بعد هذا التفريع - : إن كون الإجازة كاشفة أو ناقلة لا أثر له
في الأخبار ( 1 ) ، انتهى .
أقول : وفي رواية ( 2 ) محمد ( 3 ) بن قيس في من باع جارية أبيه بغير إذنه ،
فجاء الأب يدعي على المشتري : ( فقال أمير المؤمنين عليه السلام للمالك : خذ
وليدتك وابنها ، ثم أجاز المالك بيع ابنه ، فرد الجارية وولدها على
المشتري ) ( 4 ) دلالة على كون الإجازة كاشفة ، فتدبرها .
( ولو كان ) الزوج الواطئ ( جاهلا بالتحريم ) ولو مع الشك فيه
والتقصير في السؤال ( أو حصلت ) له ( شبهة ) في الحكم أو الموضوع ،
( فلا حد ، و ) لكن ( عليه المهر ) وإن كانت الأمة عالمة ، على ما أطلقه
المصنف قدس سره هنا وإن قيده مع علم الزوج بصورة جهلها ، ويمكن كون تركه
هنا اعتمادا على ما سبق منه في صورة علم الزوج ، وإلا فمدرك الحكم إثباتا
ونفيا لا يتفاوت بعلم الزوج وجهله .
واختلفوا في المهر الثابت هنا ، فقيل : إنه المسمى ( 5 ) ، ولعله لاقدام
هامش
( 1 ) الحدائق 24 : 219 .
( 2 ) كتب المؤلف قدس سره فوق كلمة ( رواية ) : صحيحة .
( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : رواية صحيحة لمحمد .
( 4 ) الوسائل 14 : 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول .
( 5 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك 1 : 408 ، وحكاه فخر المحققين في إيضاح الفوائد
( 3 : 142 ) عن ابن البراج .