الزوج عليه ، فإن زاد على مهر المثل أقدم عليه ، وإن نقص عنه فلا دليل
على الزائد ، لأنه موقوف على جعل منفعة البضع كسائر المنافع في ضمانها
بأعواض أمثالها .
وقيل : إنه مهر المثل ( 1 ) ، لما مر من أنه في منفعة البضع كأجرة المثل في
سائر المنافع ( 2 ) .
وقيل : العشر أو نصفه ( 3 ) . للصحيحتين المتقدمتين ( 4 ) ، لكن مورد الأولى
في صورة علم الزوج ، فلا يتعدى إلى صورة جهله بالأولوية ، إلا إذا فرض
نقصان العشر ونصف العشر عن مهر المثل والمسمى . أما مع زيادته فلا يصح
التعدي ، لأن ثبوت الزائد على مهر المثل مع العلم لا يقتضي ثبوته مع
الجهل ، فالاستدلال بها هنا - كما عن صاحب المدارك في شرح النافع ( 5 ) -
غير جيد .
وأما الصحيحة الثانية ، فموردها علم الزوجة ، فثبوت حكمها هنا
مع جهل الأمة يحتاج إلى تنقيح المناط ، والأولوية هنا ممنوعة ، لأن مهر المثل
هامش
( 1 ) قاله الشيخ الطوسي في المبسوط 4 : 190 ، وحكاه فخر المحققين في إيضاح الفوائد
3 : 142 عن ابن حمزة .
( 2 ) تقدم في الصفحة : 186 .
( 3 ) قاله ابن الجنيد - كما نقله فخر المحققين في إيضاح الفوائد 3 : 142 -
والشيخ الطوسي في النهاية : 477 ، وابن حمزة في الوسيلة : 303 - 304 ، وابن البراج
في المهذب 2 : 217 .
( 4 ) تقدمتا في الصفحة : 186 .
( 5 ) انظر نهاية المرام 1 : 272 .