وأيضا : إقراره ( 1 ) بالنكاح في ضمن الإجازة لم يتضمن الاقرار
باشتغال ذمته بجميع المهر ، لتنافيهما ، لأن ثبوت نكاح الميتة يستلزم انتقال
بعض مهرها إلى الزوج ، بل إنما تضمن الاقرار بما عدا نصيبه منه .
ثم لو انتفت التهمة في المجيز ، فهل يسقط يمينه أم لا ؟ وجهان ،
من إطلاق النص ، فإن التهمة حكمة غالبية ولا يلزم اطرادها ، فرب حكم
شرعي [ تعبدي ] ( 2 ) تعدى عن مورد حكمته ، ومن انصراف النص
إلى الغالب من ثبوت التهمة ، ففي غيره لا دليل على اليمين المخالفة للأصل ،
نعم لو وجد الدليل لم يلاحظ وجود الحكمة .
واعلم أن النص إنما ورد في الصغيرين اللذين زوجهما فضوليان ،
وأما غيرها كالمجنونين والكبيرين المزوج كلاهما أو أحدهما فضولا ،
والصغير والكبير المزوج كلاهما أو أحدهما فضولا ، إذا مات من لزم العقد
من طرفه وبقي من يحتاج إلى إجازته ، فهل يحكم بثبوت الزوجية والإرث
بمجرد الإجازة واليمين ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، منشأهما أن ثبوت الحكم
في مورد النص على طبق الأصل فيتعدى إلى كل ما وافقه ( 3 ) ، أم مخالف
للأصل فيقتصر على محل النص ؟
يظهر من المسالك ( 4 ) والمحكي عن جامع المقاصد : أن الحكم على
هامش
( 1 ) في ( ق ) : أيضا فإقراره .
( 2 ) من ( ع ) و ( ص ) .
( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : يوافقه .
( 4 ) المسالك 1 : 367 .