خلاف الأصل ( 1 ) ، سواء قلنا بأن الإجازة جزء السبب ، أو بأنها كاشفة عن
سبق النكاح من حين العقد .
أما على الأول ، فلأن موت أحد المتعاقدين قبل تمام العقد مبطل له ،
كما لو مات الموجب قبل تحقق القبول .
وأما على الثاني ، فلأن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت هذا العقد ،
بل لا بد معها من اليمين ، فقد حصل الموت قبل تمام السبب ، خرج منه مورد
النص .
ورد بأن اليمين لا مدخلية لها في الثبوت واقعا ، وإنما هي كاشفة عن
مناط الإجازة وهو الرضى الباطني بالنكاح ، ولو سلم كونها شيئا مستقل
الاعتبار لا مدخل لها في الإجازة ، فهي كالإجازة كاشفة لا مثبتة للنكاح
من حينها ، لأن ثبوت النكاح بعد الموت لا يعقل .
وأيضا ، كيف يحكم بالإرث الذي لا بد من استحقاقه وقت الموت ،
والمفروض تجدد ثبوت النكاح بعد اليمين ؟
نعم ، وجوب اليمين بعد الإجازة على خلاف الأصل ، فلا بد من
الاقتصار فيه على مورد النص ، فينبغي أن يحكم في غيره بكفاية الإجازة ،
لا أن ثبوت الزوجية بعد الإجازة واليمين على خلاف الأصل فيقتصر فيه
على مورد النص ، إلا أن يقال : إن اليمين من مثبتات الإجازة الكاشفة عن
الرضى الواقعي بأصل التزويج .
نعم ، قد يقال باعتبار قابلية المعقود عليها حين إجازة الآخر ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 12 : 156 .
( 2 ) في ( ق ) و ( ع ) : الأخرى .