وهو ضعيف ، مخالف لأصالة بقائه على ملكه وعدم الإجازة ، وكذا
فيما نحن فيه .
لكن الفرق بين مقالة كشف اللثام [ وبين ما قلنا لا يخفى ] ( 1 ) ،
فإن ما ذكرناه لا دخل له بحديث المقدمة واشتباه الحرام بغيره ، بل من جهة
أن العرف يفهمون من ( أوفوا بالعقود ) وجوب الوفاء على من تحقق منه
شرائط لزوم العقد بعد تحقق نفس العقد ، نظيره ما إذا نذر أحد مالا لزيد
إن حصل له ولد ، فقبل حصول المولد قيل بعدم جواز إتلاف المال ،
لاحتمال حصول الولد له فيكون لزيد ، وإتلافه مناف لوجوب الوفاء بالنذر ،
فتدبر .
ومما يؤيد ما ذكرنا تصريح الصحيحة المذكورة ( 2 ) بوجوب عزل الإرث
لهذا المتوقع إجازته ، مع الشك في أنه سيجيز ويحلف ، أم لا .
ثم إن الفقرة المذكورة لا يدل - إنصافا - على وجوب ترتيب آثار
الزوجية ، بل غاية ما يدل عليه قوله ( يجوز ذلك عليه ) : أنه لا يجوز له
فسخه .
وكيف كان ، فلنرجع إلى ما كنا فيه فنقول : إنه إن حلف من بلغ
وأجاز بعد موت البالغ المجيز ، أخذ الميراث المعزول ، والظاهر أنه يجري عليه
أحكام المصاهرة بالنسبة إلى أب الميت وابنه ( 3 ) أو بالنسبة إلى أم الميتة ،
وإن مات قبل الإجازة فلا شئ .
هامش
( 1 ) من ( ع ) و ( ص ) والكلمات غير مقروءة ، في ( ق ) .
( 2 ) تقدمت في الصفحة : 156 .
( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : أو ابنه .