الزوجية أمر بسيط قائم بطرفين غير قابل للتبعيض . نعم ، قد يتبعض آثارها ،
كما لو ادعى رجل زوجية امرأة ، فأنكرت وحلفت ، فالزوجية بهذا المعنى
لم تتحقق من أول الأمر بمجرد إجازة الزوج وإن تحقق آثارها من أحكام
المصاهرة ونحوها .
اللهم إلا أن يقال : إن من جملة آثار الزوجية التي يجب ترتيبها
بعد الإجازة وقبل الفسخ ، هو تحريم الأم مؤبدا ولو بعد الفسخ ، فيجب
الالتزام به .
ويمكن دفعه بأن الآثار التي يجب ترتبها بحكم ( أوفوا بالعقود ) آثار
ظاهرية ، حيث إن موجب اللزوم قد تحقق من الزوج ، ولم يعلم بتعقب
الفسخ من الزوجة ، فمقتضى امتثال الأمر بالوفاء بالعقود هو ترتيب الآثار
في مرحلة الظاهر ، ولذا يحكم بأن من باع ماله من فضولي فلا يجوز له
الفسخ ، بناء على أن الإجازة كاشفة مع جهله بأنه سيقع الإجازة أم لا ،
فيكون المراد من رفع الفسخ ، رفع هذه الآثار الظاهرية ، والكشف
[ عن عدمها واقعا ] ( 1 ) .
وصرح في الكشف - على ما حكي - بأن تحريم الأم والأخت على
الزوج المجيز قبل الفسخ ، من حيث احتمال كونهما أم الزوجة وأختها
في الواقع ، بأن تجيز الزوجة فتكشف إجازتها عن ذلك ، وكذا حرمة تصرف
من باع ماله من فضولي فيه ، لاحتمال كونه مال الغير ، فيكون مرددا بين
ماله ومال الغير ، فيكون التحريم من باب المقدمة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من ( ع ) و ( ص ) ، ولم تظهر في ( ق ) .
( 2 ) انظر كشف اللثام 2 : 36 .