وإن مات بعد الإجازة وقبل اليمين ، فالأقوى عدم الإرث أيضا .
لأن اليمين من مكملات العقد بحكم النص وإن كان على خلاف الأصل ،
بل من مثبتات الإجازة ، حيث إنه يحتمل فيها قويا أن يكون الإجازة لمجرد
أخذ الميراث من غير رضاه واقعا بزوجية الميت لو كان حيا .
وعن القواعد الاستشكال في الإرث لو مات قبل الإجازة ( 1 ) ،
فضلا عما لو مات بعدها قبل اليمين ، والأقوى ما عرفت .
ثم إن ( 2 ) مقتضى الرواية أنه لو نكلت المرأة الباقية بعد موت الزوج
البالغ المجيز عن اليمين لم ترثه ، فلا يثبت في تركة الزوج المهر أو نصفه .
ولو انعكس الأمر ، بأن كان الباقي هو الزوج فأجاز ولم يحلف ،
فالظاهر تعلق المهر في ذمته لأجل إقراره في ضمن إجازته ، وإنما يحرم
بنكوله عن اليمين عن الإرث لأجل التهمة بالطمع في الإرث ، مع أن اعتبار
اليمين المخالف للأصل ثبت بالنص ( 3 ) في طرف الزوجة إذا بقيت بعد الزوج ،
فتأمل .
وعلى ثبوت المهر ، فهل يرث الزوج منه ؟ الأقوى نعم ، لاستلزام
إجازته استحقاقه مقدار نصيبه من المهر على كل تقدير ، لأنه إن كان صادقا
في إجازته فإرثه من المهر ثابت ، وإن كان كاذبا فجميع المهر له ، فاستحقاق
نصيبه من المهر ثابت على التقديرين ، بخلاف غير المهر من تركتها
فإنه لا يستحق نصيبه منها على تقدير كذبه في إجازته ، فاحتيج إلى اليمين .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) في ( ق ) : إنه .
( 3 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : بالنص .