وهي مفقودة في المقام ، ولعله لاعتبار اجتماع المتعاقدين في الرضى بالعقد
في زمان وهو مفقود هنا . ولكنه محل مناقشة ، لعدم الدليل على اعتبار أزيد
من تحقق رضاهما بالعقد ، أما اجتماعهما في الرضى ، أو رضى أحدهما مع بقاء
قابلية الآخر ، فلا دليل عليه .
ثم إن بعض من جعل الحكم مخالفا للأصل ، تعدى إلى بعض الموارد
من غير المنصوص ، إما لأجل مساواته له بتنقيح المناط ، وإما لأجل
أولويته بالحكم من المنصوص ، فألحق العقد الفضولي للمجنونين بالصغيرين ،
للمساواة .
وفيه نظر ، بعد فرض مخالفة الحكم للأصل .
وكذا لو كان العاقد على الصغيرين أحدهما الولي والآخر فضولي ،
فمات من عقد له الولي قبل بلوغ الآخر .
وقد يقال : بتعدي الحكم المنصوص إليه بطريق أولى ، لأن العقد
في المنصوص جائز من الطرفين ، وهنا لازم من أحدهما ، ولا يخلو من نظر ،
كالحكم بالصحة فيما إذا كان أحدهما كبيرا زوج نفسه أصالة من صغير
فضولا .
وكيف كان ، فإذا فرض مخالفة الحكم للأصل ، يشكل التعدي بمجرد
المساواة المترائية أو الأولوية الاعتبارية الظنية .
( ويستحب للبالغة ) الرشيدة ( أن تستأذن أباها ) في العقدة لما مر
في الأخبار الدالة بظاهرها على أن أمرها بيده ( 1 ) ، المحمولة على تأكد أن تجعل
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 113 وما بعدها .