الأم ( 1 ) ، لأنها أم المعقودة بالعقد الصحيح اللازم من طرف الزوج .
ومن أن العقد إنما يتم بالطرفين ، فإذا لم تجز المرأة العقد فكأنه لم يقع .
وهذا الوجه أقوى . لأن ما دل على تحريم أم المعقودة منصرف إلى عقد ثبت
صحته بينهما في آن ما ، فيحمل قوله عليه السلام في الصحيحة : ( يجوز ذلك عليه
إن هو رضي ) على أنه يصير صحيحا لازما من طرفه ولا يجوز له فسخه ،
لا أنه يترتب عليه الأحكام المترتبة على تحقق عقد صحيح بينهما ،
التي من جملتها تحريم أم المعقودة .
وبعبارة أخرى : دلت الصحيحة على لزوم العقد من طرفه ، لا ثبوت
الزوجية وهي العلاقة المتحققة بين الزوجين في حقه وجريان أحكام
المصاهرة في حقه قبل فسخها من حيث إنه حينئذ مخاطب بوجوب الوفاء
بالعقد ، كما يدل عليه قوله في الصحيحة : ( يجوز ذلك عليه ) .
ومن جملة آثار هذا العقد التي يجب ترتيبها ، هو عدم التزويج بأختها
وأمها والخامسة . وليس جريان أحكام المصاهرة من جهة دخول المعقود
عليها في أفراد الزوجة حتى يقال : إنها منصرفة إلى غيرها ، بل من جهة
حكم ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) ، وخصوص الفقرة المذكورة في الصحيحة بوجوب
ترتيب آثار الزوجية المتحققة المنجزة على هذه المعقود عليها وإن لم تكن
زوجيتها متحققة منجزة ، ومثل هذا ليس موجودا بعد فسخ المرأة لارتفاع
( العقد ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : الأم .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) ليس في ( ق ) : العقد .