وجنح إليه كثير من متأخري المتأخرين كصاحبي المدارك ( 1 ) والحدائق ( 2 )
وصاحبي الكفاية ( 3 ) والوافي ( 4 ) وإن كثرت أدلتهم وظهرت دلالتها إنصافا ،
إلا أن التتبع في القرائن الخارجية لأدلة المختار - وإن كان المعتبر منها
غير آب عن التقييد ، والآبي عنه منها غير معتبر - مما يوهن التمسك بها
على كثرتها وظهور دلالتها ، ولذا أعرض عن القول بها أكثر المتقدمين
كابن الجنيد ( 5 ) والسيد ( 6 ) والمفيد ( 7 ) والشيخ في التبيان ( 8 ) الذي هو آخر كتبه
- كما قيل ( 9 ) ، وابن إدريس ( 10 ) ومعظم المتأخرين كالفاضلين ( 11 ) والمحقق
الثاني ( 12 ) والشهيدين ( 13 ) ، بل الظاهر هجر القول الأول من زمان رجوع
الشيخ عنه في التبيان إلى زمان صاحب المدارك .
هامش
( 1 ) نهاية المرام 1 : 77 .
( 2 ) الحدائق 23 : 211 .
( 3 ) الكفاية : 155 .
( 4 ) الوافي 3 : 64 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 534 .
( 6 ) الإنتصار : 122 .
( 7 ) أحكام النساء : 36 .
( 8 ) التبيان 2 : 273 .
( 9 ) قاله صاحب الجواهر قدس سره ، انظر الجواهر 29 : 180 .
( 10 ) السرائر 2 : 561 .
( 11 ) الشرائع 2 : 276 ، قواعد الأحكام 2 : 6 .
( 12 ) جامع المقاصد 12 : 123 .
( 13 ) اللمعة الدمشقية وشرحها ( الروضة البهية ) 5 : 116 .