أولوية الجد على الأب ( 1 ) ، فاعتبار إذنه مستلزم لاعتبار إذنه بطريق أولى .
واعلم أن أحوط الأقوال هو القول الخامس ، فلا ينبغي ترك إذن
الجارية ووليها خروجا عن مخالفة الأخبار وفتاوى الأخيار .
نعم ، لا خلاف ظاهرا في أنه إذا عضلها الولي - أي منعها عن التزوج
بالكف ء مع طلبها للزوج - فلا يعتبر إذنه ، كما لا يعتبر إذا تعذر استئذانه
أو تعسر لغيبة منقطعة ، ويؤيد عدم الخلاف فيه عمومات نفي الحرج ( 2 ) .
( و ) أعلم أنه ( لا تسقط ولاية الجد ) حيث تثبت ( بموت الأب
على رأي ) نسب إلى المشهور ( 3 ) . للأصل ، وعدم ما يصلح للخروج عنه ،
عدا رواية ( 4 ) مرمية بالضعف ( 5 ) وإن عمل بها جماعة ( 6 ) مخالفة للاعتبار ،
ولما يستفاد من الأخبار من أولوية الجد من الأب ( 7 ) .
( وتزول ولاية الأبوة ) على الجارية المسلمة ، وفي معناها الجدودة
( بالارتداد ) لقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 217 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) الحج : 78 ، المائدة : 6 .
( 3 ) نسبه إلى المشهور المحدث البحراني في الحدائق 23 : 202 .
( 4 ) الوسائل 14 : 218 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 .
( 5 ) لاشتمالها على جماعة من الواقفة ، انظر نهاية المرام 1 : 64 .
( 6 ) كابن الجنيد على ما حكاه عنه العلامة في المختلف : 535 ، والصدوق في الهداية
( الجوامع الفقهية ) : 60 ، والشيخ في النهاية : 466 ، وأبي الصلاح في الكافي في
الفقه : 292 ، وابن البراج في المهذب 2 : 195 .
( 7 ) الوسائل 14 : 218 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح .