( ولا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها ) ( 1 ) .
وما روي من أن جارية بكرا أتت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إن
أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له كارهة ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم
لها : ( أجيزي ما صنع أبوك ، فقالت : لا رغبة لي فيما صنع أبي ، قال : فاذهبي
فانكحي من شئت ، فقالت : لا رغبة لي عما صنع أبي ولكني أردت أن أعلم
الناس أن ليس للآباء في أمور بناتهم شئ ) ( 2 ) .
ومثل الأخبار الواردة في جواز تزويج البكر متعة بلا إذن أبويها
كمرسلة أبي سعيد ( 3 ) ، ورواية أخرى ( 4 ) ، ورواية الحلبي عنه ( 5 ) الدالة على
ذلك ، المثبتة لجواز التزويج الدائم بعدم القائل بالفصل بينهما ، إلا ما ربما يظهر
من الشيخ في التهذيب ( 6 ) والاستبصار ( 7 ) على ما حكي ( 8 ) عنه من الفرق بينهما .
لكنه لا يخفى أن ما ذكره ( 9 ) الشيخ في الكتابين لا يعد فتوى له ، بل هو
محض الجمع بين الأخبار المتخالفة ، مضافا إلى أن الشيخ ذهب في باقي كتبه
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 214 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 .
( 2 ) سنن النسائي 6 : 87 ، وفيه اختلاف يسير عما في المتن .
( 3 ) الوسائل 14 : 458 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل 14 : 458 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 7 .
( 5 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 9 .
( 6 ) التهذيب 7 : 380 - 381 .
( 7 ) الإستبصار 3 : 236 .
( 8 ) حكاه عنه المحقق الكركي في جامع المقاصد 12 : 126 ، وصاحب الجواهر في
الجواهر 29 : 180 .
( 9 ) في ( ع ) : ما يذكره .