وظهر أيضا مما ذكرنا - من استقرار مذهب الفقهاء الإمامية على عدم
القول بالفصل بين المتعة والدوام - ضعف ما ذكره الشيخ في التهذيبين ( 1 )
من استقلال البكر في المتعة ، وثبوت الولاية لأبيها في الدوام ، بناء على كون
ذلك فتوى له ، لا محض جمع .
وظهر أيضا ضعف عكس هذا القول المحكي في الشرائع ( 2 ) وعن الشهيد
في النكت : إن المحقق سئل عن قائله فلم يجب ( 3 ) ، ولا مستند له عدا الجمع
بين الأخبار المختلفة المتقدمة ( 4 ) لشهادة ( 5 ) الاعتبار ، ورواية أبي مريم عن
مولانا الصادق عليه السلام قال : ( العذراء التي لها أب لا تتزوج ( 6 ) متعة إلا بإذن
أبيها ( 7 ) ، بجعلها مخصصة لما دل على استقلال الباكرة ، وقد عرفت ما هو
الأظهر في علاج اختلاف تلك الأخبار .
وأما القول بالتشريك بين الجارية وأبيها في الإذن ، بمعنى عدم جواز
عقد أحدهما إلا مع إذن الآخر ، كما هو المحكي ( 8 ) عن المفيد ( 9 ) والحلبي ( 10 )
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 380 - 381 ، الإستبصار 3 : 236 .
( 2 ) الشرائع 2 : 276 .
( 3 ) غاية المراد : 172 .
( 4 ) تقدمت في الصفحات : 113 - 116 و 120 - 121 .
( 5 ) في ( ص ) و ( ق ) : بشهادة .
( 6 ) وفي المصدر ، لا تزوج .
( 7 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 12 .
( 8 ) حكاه المحقق الكركي في جامع المقاصد 12 : 126 .
( 9 ) المقنعة : 510 - 511 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 292 .