إلى عدم الفصل ( 1 ) ، ولا شك أن بعضها متأخرة ( 2 ) عن التهذيبين ، فقد رجع
عن الفصل جزما ، فيصح دعوى استقرار مذهب الأصحاب على عدم الفصل .
مع أن الشيخ في التبيان - الذي هو متأخر عن جميع كتبه ، كما حكي عمن
حكاه عن ( 3 ) السرائر ( 4 ) - وافق المشهور ( 5 ) .
ودعوى أن المتبع هو قول العلماء بعدم الفصل لا عدم قولهم بالفصل ،
ضعيفة نظرا إلى أن الظاهر منهم - حيث اطلعوا على هذه الأخبار المجوزة
في خصوص المتعة ولم يقولوا باختصاص الجواز - هو الاعراض عن
الاختصاص والفصل بين الدائم والمنقطع ، مع أن المتعة قد تؤول إلى الدوام
[ إذا أهمل ذكر الأجل ] ( 6 ) ، مضافا إلى أن التجويز في المتعة - مع ما فيها من
العار على أهل الجارية سيما أبويها - موجب للتجويز في الدائم بطريق أولى ،
حيث إن العار فيه أهون ، لأن نفس المتعة - مع قطع النظر عن تمتيع الجارية
نفسها - فيه غضاضة على بعض أهل المروة ، كما يستفاد من قصة مؤمن
الطاق مع أبي حنيفة ( 7 ) ، وقصة أحد الصادقين عليهما السلام مع بعض أهل العامة ( 8 ) .
والحاصل ، أن أخبار الجواز في المتعة دالة على الجواز في الدائم
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 250 ، كتاب النكاح ، المسألة 6 .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : متأخر .
( 3 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : عمن حكاه عن .
( 4 ) حكاه عن السرائر ( 2 : 563 ) صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 180 .
( 5 ) التبيان 2 : 273 .
( 6 ) من ( ع ) و ( ص ) .
( 7 ) تقدمت في الصفحة : 50 .
( 8 ) الوسائل 14 : 437 ، الباب 9 من أبواب المتعة ، الحديث 4 .