والحر العاملي ( 1 ) ، فلعله للجمع بين ما دل على وجوب استئمار الأبكار ( 2 ) ،
وما دل على أن ذوات الآباء منهن لا تتزوج إلا بإذن الآباء ( 3 ) ، وأنه
لا ينقض النكاح إلا الأب ( 4 ) ، مضافا إلى موثقة صفوان ، قال : ( استشار
عبد الرحمن موسى بن جعفر عليهما السلام في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : إفعل
ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها نصيبا . قال : واستشار خالد بن داود
موسى بن جعفر عليهم السلام في تزويج ابنته علي بن جعفر ، قال : إفعل ويكون
ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها حظا ) ( 5 ) .
وحيث عالجنا الأخبار المختلفة بحمل استئذان الأب [ على ] أنه ( 6 )
ينبغي لها أن لا تجعل لنفسها أمرا ، فلا بد من حمل الحظ والنصيب في هذه
الموثقة على ما لا ينافي ذلك .
ثم إن ظاهر القائلين بالتشريك عدم الفرق بين الأب والجد .
ويحكى ( 7 ) هنا قول سادس بعدم مدخلية الجد ، والتشريك بين الجارية
والأب ، قيل : وهو أمتن دليلا ( 8 ) . لكن لا يخفى أن المستفاد من الأخبار
هامش
( 1 ) بداية الهداية 2 : 230 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة : 117 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة : 113 .
( 4 ) تقدمت في الصفحة : 114 .
( 5 ) الوسائل 14 : 214 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 .
( 6 ) كذا في ( ع ) و ( ص ) ، وفي ( ق ) : وأنه .
( 7 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق 23 : 231 .
( 8 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك 1 : 360 .