لا يقال : إن كونها مالكة لأمرها ( 1 ) حتى في النكاح فرع عدم كونها
مولى عليها فيه ، ولم يثبت ذلك ، بل هو عين المسألة .
لأنا نقول : ليس المراد ملاك أمرها في النكاح ، أو كونها غير مولى
عليها في النكاح ، وإلا لكان المعنى أن المرأة المالكة لأمرها حتى في النكاح
- أعني غير السفيهة والمولى عليها في النكاح - يجوز نكاحها بغير ولي .
ولا يخفى أنه لغو صرف ، ضرورة أن أخذ الحكم في الموضوع
مما يوجب لغوية الحمل ، فإن الموضوع إذا كانت هي المرأة التي لا يولى
عليها في النكاح وتملك أمرها فيه ، فمعنى كونها كذلك : جواز تزويجها
بغير ولي ، فالحكم عليه بجواز التزويج بغير ولي لغو صرف ، فالمراد ملاك
أمرها وعدم كونها مولى عليها في سائر العقود والايقاعات ، فدلت على أنه
إذا زالت الولاية عليها في سائر العقود والايقاعات زالت عنها في النكاح
أيضا .
ويشهد لما ذكرنا من المراد بالصحيحة ( 2 ) رواية زرارة ، وفيها عن
أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري ،
وتعتق ، وتعطي مالها من شاءت ، فإن أمرها جائز ، فتزوج إن شاءت
بغير ولي ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها ) ( 3 ) .
ومما ذكرنا ظهر [ فساد ] ( 4 ) ما عن شرح النافع لصاحب المدارك ، أن
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : أمرها .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : من الصحيحة .
( 3 ) الوسائل 14 : 215 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 6 .
( 4 ) لم ترد في ( ق ) .