تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 298

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٩٨
في الجزئيات خلاف ظاهر الادلّة أو القدر المتيقن منها

[ فيه أن المدار في التقليد في الأمور الكلّية دون الجزئية ]

وعلى هذا وان أمكن ان يتوهّم انّ امتثال الكلّى يحصل بالاتيان بفرد منه فيحصل الامتثال بالاخذ بالمسألة المذكورة بالنّسبة إلى أحد جزئيات الماء الملاقى بنجس لكن لا يخفى انّ كلّى المسألة غير كلّى الاخذ لأنه ممّا يضاف اليه الاخذ المأمور به وحاله كحال احلّ اللّه البيع في العموم السّريانى لانّ قول المجتهد على الفرض انّما هو في حكم كلّى الانفعال في المسألة وحكم الكلّى موجود في جميع الافراد لا على وجه المطلوبيّة ليتحقق الامتثال بالمرّة الواحدة بل على وجه كونه من متعلّقات المطلوب وأحدهما غير الآخر فعلى هذا يكون الاخذ متعلقا بحكم جميع افراد الماء المذكور عند الانحلال ومقتضى هذا العموم حصول الامتثال بالامر باخذ القول بقول المجتهد بمعنى انّ الاخذ الذي كان مطلوبا حصل في المسألة المفروضة وحصل الامتثال به فلم يبق للمسألة فرض خارج عن الكلّى المعتبر منها

[ في عدم جواب الرّجوع إلى مجتهد آخر في خلاف المسألة بعد الأخذ عن السّابق ]

فلو فرضنا بقاء التخيير العقلي الذي نذكره في كلّى المجتهد فلا وجه لشموله لقول مجتهد آخر في هذه المسألة معارض لقول المجتهد الذي اخذ منه كلّى المسألة قبله لأنّ المفروض انّ كلّى قول المجتهد الاوّل الذي اخذ به المقلّد له قد شمل جميع افراد الكلّى على الوجه الذي قرّرناه فلم يبق فرد حتى يقال فيه بالرّجوع إلى مجتهد آخر وقد علم ممّا ذكرنا انّ مقتضى هذا البيان عدم جواز الرّجوع إلى مجتهد آخر في خلاف المسألة بعد الاخذ عن مجتهد سابق وان لم يعمل بقول المجتهد السّابق في شيء من الوقائع كما نصّ عليه بعض « 1 » أفاضل العصر في هذه المسألة ومنه يعلم الحكم في المقام بالفحوى لتعقّب الاخذ فيه للعمل في الجملة أيضا ثم المراد بكلّى المجتهد انّ المقلّد مخيّر بالتخيير العقلي بين الاخذ من اىّ مجتهد شاء قبل الاخذ لانّ المأمور به هو الاخذ عن المجتهد الكلّى لا مجتهد خاصّ كما لا يخفى والظاهر انّ المجتهد الكلّى في المقام يعمّ كل المجتهدين بالعموم السّريانى الذي قرّرناه بالنّسبة إلى القول وعلى هذا العموم وان أمكن ان يتوهّم انّ العدول اليه جائز لإفادة الكلّى العموم السّريانى لكنه فاسد في المقام لانّ المفروض ان الامتثال في التخيير العقلي قد حصل باتباع المجتهد الاوّل
هامش
( 1 ) هو صاحب الإشارات ره منه دام ظله العالي