تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 297

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٩٧
التقليد أو تخيره بينه وبين غيره أو تعيّنه على الاختلاف المعروف بينهم يجوز أو يتعيّن في حقّه العمل بقول المجتهد بناء على كون التقليد عملا أو يكون العمل شرطا في تحققه على اختلاف القولين أو يجوز أو يتعيّن في حقّه مجرّد الاخذ للعمل وان لم يتبعه العمل كما هو الأشهر الأظهر

[ في أنّ للمقلّد الأخذ بقول المجتهد في كلّ مسألة وإن لم يتحقق في العمل ]

والعمدة في المقام هو التكلّم على الفرض الثّانى لأنّ أكثر المحققين قد تكلموا في المسألة على هذا الفرض فنقول للمقلد ان يأخذ في كلّ مسئلة بقول المجتهد فالحاصل منه في كلّ من هذه الأمور الثّلاثة لا يخلو من وجوه عديدة كلّى الاخذ وكلّى المسألة وكلى المجتهد بان يكون مخيّرا بالتخيير العقلي بين الاتيان باىّ فرد من هذه الكلّيات شاء لأنه الّذى هو مقتضى الامر بالكلّى اللّابشرط فبمقتضى القاعدة المقرّرة في اتحاد الكلّى مع الفرد في صورة الاتيان بالفرد تحصّل الامتثال في الكلّى بالفرد الواحد أيضا وبعد الفراغ عمّا ثبت في محلّه من انّ الامر لا يفيد التكرار لا يبقى الحكم المتعلّق بالكلّى أصلا نعم لو انحلّ الحكم المتعلّق بالكلّى بما يرجع إلى العموم بالنّسبة إلى الافراد وهو الذي يعبّر عنه بالعموم السّريانى كما في احلّ اللّه البيع ونحوه يصحّ ان يقال بعدم سقوط الحكم المتعلّق بالكلّى باتيان فرد منه والمراد لكلّى الاخذ ان يكون مكلّفا بما يصدق عليه الاخذ ولو مرّة واحدة كما هو قضيّة اتحاد الكلى المطلوب مع الفرد وامر الاخذ في المقام كذلك لأنّ المكلّف ليس مكلّفا بالاخذ في كلّ ان بل مكلّف بابقاء حكمه في الجملة ولولا الاجماع على ابقاء حكمه في الجملة لكان القول بكفاية حصوله في الآن الأول متجها كما هو التحقيق في مسئلة نية العبادات واستمرارها الحكمي على القول بكونها غير الإرادة أو الالتزام فانّها أيضا كذلك في الاستدامة الحكمية فلو لا الدّليل عليها لكان امتثال الامر بالنيّة في اوّل الامر كافيا كما انّ مناط الاخذ أيضا يحكم بتعيّن بقاء حكم الاخذ في الجملة

[ فيه تحقيق لطيف في أمر النيّة من متفرّدات المصنّف دام ظله ]

ثم المراد بكلّى المسألة ان يأخذ المقلّد بكلّى قول المجتهد بانفعال الماء القليل بالنجاسة مثلا بحيث يصدق على حكم كلّ فرد فرد من افراده لا ان يأخذ بقوله في جزئيات المسألة في كلّ واقعة واقعة من الوقائع الجزئية والحقّ انّ هذا هو الظّاهر من ادلّة التقليد وتوهّم بعضهم جريانه