تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 295

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٩٥
ثم التحقيق في المقام الثاني انّ شيئا من الادلّة العقلية أو النقلية لا يفي بالحجية في شيء من هذه الأمور على وجه الكلّية على فرض ثبوت الكشف الظنّى الذي هو القابل لكونه محلّا للنّزاع

[ في عدم وفاء الأدلة العقلية والنقلية بالحجّية على وجه الكلّية ]

امّا الادلّة الدّالة على حجّية الظنون المخصوصة فليس شيء منها موجودا في المقام وغاية ما يمكن ان يدّعى بالسّيرة أو بناء العقلاء خصوص صورة حصول الكشف العلمي ولذا ترى بعضهم بنى الامر في الحجّية في هذا المقام على ما دلّ على حجية الظنون المطلقة مع انّ فساد ذاك المبنى في غير الاحكام بحيث يشمل الموضوعات في غاية السّقوط بل مخالف لمحصّل الاجماع ومحكية ومن هنا يعلم عدم شمول ادلّة الظنون المطلقة أيضا لاثبات القاعدة حتّى دليل الانسداد الذي هو العمدة في المقام نعم لا نأبى عن شمول بعض ادلّة الظّنون المخصوصة لبعض موارد هذه الأمور خاصّة واين هذا من ثبوت القاعدة والذي أراه انّ من جملة تلك الموارد ما يشاهد من كفاية العلماء بالرّوايات المخطوطة في كتب الاخبار والاجماعات المنقولة المستفادة من تلك الخطوط

[ فيه أنّ الكفر والإيمان لا يحصلان بكتابة كلمتيهما ]

وأيضا من جملتها الوصايا والأوقاف لكن أكثر الموضوعات ممّا لم يثبت فيها ذلك فقياسها بذاك القليل في غاية الضّعف والسّقوط ومن جملة ما علم عدم شمول الدليل الخاصّ له هو الاقرار والشّهادة والكفر والايمان والكذب والصّدق ونحوها وفي شمول القاطع لمثل ما يحصل به الغيبة أو البهتان أو القذف أو الوعد أو حكم الحاكم اشكال كما انّ عدم شمول القاطع في العقود اللّازمة والايقاعات التي مثلها واضح بل الاجماع المحصّل والمحكى واقع على عدم كفاية شيء من هذه الأمور فيها الّا على وجه المعاطاة ان قلنا بشمول دليلها لغير البيع أيضا من سائر الأمور المتعلقة بالنقل والانتقال الماليين كما لا يخلو عن قوة كما حققناه في محلّه وامّا العقود الجائزة فالظاهر كفاية هذه الأمور في كلّ من ايجابها وقبولها ولعلّه متفق عليه بين الأصحاب بالنّسبة إلى صدق عنوانات الأمور المذكورة لا بالنّسبة إلى صدق العقد فيها وان احتمل ذاك أيضا احتمالا قويّا فظهر من جميع ما ذكرناه في توضيح امر هذه القاعدة ما هو التحقيق الحقيق بالقبول وانّ أكثر ما صدر من كثير منهم في المقام ليس مبتنيا على التحقيق والاتقان المقالة الرابعة عشر