الفقه ولم أرهما وله فضائل كثيرة منظومة في مدائح المعصومين عليهم السّلم وغيرها وكان مائلا إلى قواعد فقهاء الأصحاب متوسّط بين طريقتى الاخباريّين والأصوليين وكان ينهى عن الافراط في مباحث الأصول ويشنع على الاخبارية بتشنيعات كثيرة شديدة وكان يقول انّ المولى الشريف الأصولي المعروف بشريف العلماء من تلامذتى وقد كنت أنهاه عن الغلوّ في الأصول ولم يقبل منى وأخطأ الطّريق وكان يوصيني بالطّريقة الوسطى والتجنّب عن التفريط والافراط وهذا السيّد العلّامة اوّل من اجازتى وصدّقنى في استنباطى واجتهادي في أوائل بلوغي وامرني بتصنيف رسالة في حكم ذبايح أهل الكتاب وحمّل حديث شريف ورد فيها عن أبي بصير والخبر مروىّ في التهذيب فامتثلت امره وكتبت الرّسالة فتقبّلها منّى بقبول حسن وكتب لي بعض الفوائد في ظهرها ومجدنى فيها بما لم أك أهله من مثلي وهو ره يروى عن أبيه السيّد صالح عن جدّه السيّد محمّد إلى شيخنا الحرّ العاملي صاحب الوسائل وكان يقول إنه منتسب اليه من جهة الامّ وكان يقول بانتسابه إلى الشهيد الثاني ره أيضا من جهة بعض أمهات آبائه وقد كان ره حسن السّليقة جيّد الطّريقة في غاية الزهد والتقوى والتجنّب عن زخارف الدّنيا حشره اللّه تعالى مع أجداده الطّاهرين وجزاه خير جزاء المحسنين ثمّ من جملة من اخذت منه وتلمذت عليه السيّد السّند المؤيّد الأمير السيّد حسن بن علي الحسيني الأصفهاني قدّس اللّه لطيف تربته فانى قد واظبت مجلسه الشّريف قريبا من عشرة سنين واخذت من تحقيقاته فوائد كثيرة في الأصول والفقه ولعمري انه كان استادا كاملا في الأصول وكان أصوله مركبا من أصول جمع من اساتيده شريف العلماء والشيخين الجليلين المحقّقين صاحب تعليقات المعالم وأخيه صاحب الفصول وصاحب الإشارات وقد اجازنى ره وصدّقنى في اجتهادي واستنباطى في عنفوان شبابي وكان ره يروى عن والدي المبرور العلّامة بأسانيده المقرّرة في محلّها وقد كان ره شجرة التقوى وكان رؤيته ره كافية للارشاد والموعظة كما ورد في بعض اخبار محامد العلماء الحقة شكر اللّه تعالى مساعيه الجميلة وله مصنّفات منها كتاب في الأصول يسمّى بجوامع الأصول ومنها كتاب مبسوط في الفقه خرج منه الطهارة وبعض الصّلاة وله رسالة مبسوطة في الأصول الجارية في الشكّ في المكلّف به وقد كان اوّل امره اشتغاليا ثم رجع وكتب الرّسالة في البناء على البراءة ولقد أجاد فيما أفاد أخيرا ثم من مشايخي واساتيدى والدي العلّامة وقد بيّنت حاله في محلّ آخر في هذا المجموع ثم من اجلّ مشايخي واساتيدى الّذين اخذت عنهم شيخى وأستاذي الاجلّ الأعلم الشيخ مرتضى الأنصاري قدّس اللّه روحه الزّكى فقد تشرّفت وحضرت دروسه واستفدت منه كثيرا وقد كان رؤوفا بي واجازنى ووصّاني باتمام كتاب أصول آل الرّسول وكان يقول هذا ممّا لم يسبقك اليه أحد وانا محتاج اليه وكان لي معه مجالس خاصّة غير مجالسة العامة يترشح الىّ فيها من فيوضاته الدّقيقة وأفكار العميقة وكان لا يفارقني ولا يحبّ مفارقتي ويقول انّى أريد ان اودّعك اسرارى ولعمري انى لم أر محقّقا متقنا مثله ولا زاهدا ورعا محتاطا يساويه جزاه اللّه تعالى عن الاسلام خير الجزاء ومصنّفاته الشّريفة معروفة لا يحتاج إلى البيان وقد أدركت جماعة كثيرة من مشايخ واخذت من فوائدهم منهم سيّدنا الأفقه الأكمل صاحب مطالع الأنوار ومنهم الشّيخ السّعيد السّديد صاحب الإشارات فقد استفدت من مجلسهما كثيرا من الفوائد المهمّة وقد أدركت زمان صاحب الجواهر وصاحب الضّوابط وصاحب التعليقات المعالم وصاحب الفصول لكن لم تيسّر لي حضور مجلسهم وان وقع المكاتبة بيني وبين بعضهم وقد استأذنت من صاحب المطالع ان استخرج الفوائد العلميّة ؟ ؟ ؟ في المطلع ؟ ؟ ؟ واجعلها مجلّدة على حدّة فاذن لي وامرني به لكن لم تيسّر لي إلى الحال ولعلّ اللّه يحدث بعد ذلك امرا والحمد للّه على ما أنعم علىّ وأرجو لاتمام سائر مؤلّفاتى بفضله وكرمه وان يجعل خاتمة أموري خيرا بحق محمد وآله .
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 313
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صالمقالات اللطيفة ٣١٣