تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 301

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٣٠١
العبادة مع انّ الاطلاقات على القول بالاعمّ في أمثال هذا المقام انّما تنصرف إلى العبادات الصّحيحة وان قلنا بكون الأسامي مختصّة بالاعمّ كما هو القول الصّحيح الأقوم وهذا الذي ذكرناه عن باب الانصراف لا من باب ان مطلوب الشّارع لا يكون الّا الصّحيح ليرتفع الثمرة بين القولين كما توهّمه بعضهم والفرق بين الامرين واضح

[ فيه ذكر جواب ذاك الخبر الشّريف من المصنّف دام ظلّه ]

ويرد على ذاك الاستدلال أمور أحدها انّ من يقول بالبقاء ويتبعه المقلّد في المقام حىّ على ما هو المفروض في المسألة فيصدق عليه انّه تقليد للحىّ باعتبار تقليده في تلك المسألة من مسائل التقليد ولا يلزم منه دور ولا نقض كما لا يخفى وثانيها ان الظاهر من الخبر ومن قوله إذا لا يعبد اللّه انّه يترك الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر ولا يقع السّياسات الشّرعية والحدود الإلهية فيترك أصل العبادة لا خصوص الصّحيحة منها وثالثها انّ متن البصائر أولى بالاعتبار لانّ الرّاجح في أمثال المقام في مقام التعارض هو المتن المشتمل على الزيادة وان كان مقتضى الأصل النقصان فهذا الظّاهر مقدم على الأصل كما عليه المحققون وصرّحوا به في محلّه وظاهر قوله منكم وتمسّكه في ذاك المتن هو خصوص الامام الذي من أهل البيت عليهم السّلم والكلام في غيره هنا ورابعها انّ ظاهر عنوان الباب في العلل وفي البحار الذي نقل منه الخبر كون المراد من العالم الحىّ خصوص الامام ع ففي العلل ذكره في باب العلّة التي من اجلها لا تخلوا الأرض من حجّة اللّه وفي البحار ذكره في باب الاضطرار إلى الحجّة وانّ الأرض لا تخلوا عن الحجّة وتوهّم انّ الذي نجده بالوجدان في زمان غيبة الامام ع عدم الحجة الظّاهر مدفوع بانّ التقييد بالامر الوجداني العاري في بعض فقرات الخبر لا ينافي اطلاقه بالنّسبة إلى غيرها مع انّ المحتمل في قوله إذا لا يعبد اللّه كونه اخبارا بترك أصل العبادة بالنّسبة إلى أكثر النّاس فلا دلالة في الخبر على ذاك القول وامّا شمول ادلّة نفى تقليد الأموات لذاك المدّعى ففساده أوضح لأنّ الظّاهر منها والقدر المتيقن منها خصوص التقليد الابتدائي للأموات والتحقيق بتنقيح المناط غير منقّح وامّا القول بنفس الموضوع فهو مبنى على اشتراط العلم بعدم تغير الموضوع في الاستصحاب ونحوه كما قاله بعضهم « 1 » مع القول بانّ الموضوع هو معروض العارض خاصّة وكلاهما فاسدان فانّ المعلوم من الشّرط المذكور هو عدم العلم بالتغيير في الموضوع لا العلم
هامش
( 1 ) هو المحقق الأنصاري ره منه دام ظله