تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 294

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٩٤
الفقهية ولعل الوجه في ذاك الاختلاف والاضطراب ما حصل من اختلاط مقام الكشف وعدمه مع قيام حجّية الكاشف وعدمها فمن الواضح انّ أحدهما غير الآخر موردا ودليلا وثمرة

[ في كون الكتابة ونحوها كاشفة عما في الضّمير أم لا ]

فالكلام تارة في انّ الكتابة ونحوها من الافعال الصّادرة من المكلّف الشاعر الملتفت بما يصدر منه في مقام البيان بغير اللفظ كاشفة عمّا في الضّمير بعد احراز ما ذكرناه في حقّ من صدر منه بعض هذه الأمور وانّه في مقام بيان ما في ضميره حتّى في مقام الاختيار والقدرة على التكلّم به أم لا وهذا ممّا يرجع في تشخيصه إلى القوة العاقلة وبناء العقلاء واهالى العرف والعادات وسيرة العلماء واستقراء موارد احكامهم وتارة أخرى في ان الكشف الحاصل من هذه الأمور على فرض وقوعه حجّة أم لا والتحقيق في المقام الاوّل انّ الذي ثبت من طريقة العقلاء واهالى العرف والعادات بناؤهم على الكشف في الجملة ونحن كلّما تأمّلنا لم يحصل لنا الاطمينان بثبوت ذلك على وجه الكليّة المبتنية على ثبوت الكلّى أو الكلّ بحيث يحصل من هذه الادلّة اللّبيّة الخارجة عن مداليل الالفاظ والحقّ انّ شيئا منها لا يفي باثبات القاعدة في جميع الأفعال أو خصوص الكتابة فادّعاء بناء العقلاء والسّيرة المستمرة والضّرورة على هذا الوجه كما تقدّم في بعض كلمات هذا الشّيخ الفقيه ليس في محلّه بل غاية ما يستفاد منها ممّا هو القدر المتيقّن الذي يمكن الاكتفاء به في مخالف الأصول ثبوت ذاك الامر في الجملة فيبقى ما هو مشكوك الكشف تحت الأصول الأولية الحاكمة بالعدم لأنّ الكشف المفروض في المقام قبالا لما في الالفاظ قد يفرض بجعل الجاعل نظير ما حصل في الالفاظ بوضع الواضع وعدم ثبوت مثله في المقام واضح بل لم يدعه مدّعى الكشف أيضا وامّا على وجه الطبع والخاصية وهو أيضا واضح العدم كما انّ ادّعاءه في الالفاظ التي هي أولى بذاك الامر أيضا بيّن البطلان عند المحققين من علماء العربية والأصول كما حقّق في محلّه وامّا بالقرائن الخارجة أو الدّاخلة من الأمور الحالية أو المقاليّة ولا يخفى انّها أيضا غير مطّردة فمحض عنوان الفعل أو الكتابة خاصّة لا يفي بذلك