تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 293

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٩٣
بمنزلة اخباره بالحكم فان قلنا بقبوله قبلت والّا فلا وربّما اشعر التعليل الأول في عبارة المصنّف والثّانى في عبارة غيره على إرادة غير هذا الفرد من الكتابة كما أنه يمكن حمل كلام ابن الجنيد ومن وافقه على ذلك ما ذكرنا فيعود النّزاع لفظيّا وتحمل الرّوايتان على العمل بالحكم بالكتابة بمعنى ايجاد الحكم بها باللّفظ أو على العمل بها من حيث انّها كتابة إذ من المعلوم عدم دلالتها على كونها منه وانه قصد بها معنى اللّفظ المستفاد من رسمها وبهذا يفرق بينها وبين اللفظ الذي يحكم بمجرّد صدوره عن اللّافظ بما يقتضيه لفظه الّا ان يعلم خلافه بخلاف الكتابة فانّها من قسم الافعال لا دلالة فيها كذلك لا انّ المراد منها الاعمّ من ذلك حتّى ما ذكرناه من الفرد الذي لا ينبغي التوقّف في اعتباره في كلّ ما لا يشترط فيها اللّفظ كالصّيغ ونحوها بل دعوى عدم جريان حكم الاقرار والاخبار والرّواية والشهادة والفتوى ونحو ذلك على المستفاد ممّا ذكرته من فردها أيضا واضحة المنع وعلى تقديره فالمراد هنا معرفة صدور الحكم منه ولو باخباره ولا ريب في حصولها بها وبذلك يظهر لك النظر فيما اطنب به في الرّياض نعم يمكن دعوى عدم اعتبارها هنا بالخصوص للخبرين المشهورين رواية وفتوى الّا انّك قد عرفت بقرينة التعليل وغيره احتمال إرادة غير الفرد المزبور ولعلّه الأقوى انتهى كلامه رفع مقامه

[ في كون هذا العبارات المنقولة مناقضة ]

ثمّ الوجه في تناقض هذه العبارات المحكية واضح لمن تدبّر فيها وأمعن النظر في ظاهرها وخافيها فيها ولعلّ الجهة في اختلافها ما وجده ذاك الفقيه الماهر من الاختلاف فيما وجده دراية من طريقة العقلاء واهالى العرف والعادات فيما جعله دليلا لتأسيس القاعدة في المكاتبات ونحوها وما وجده رواية ظهر له من الاجماعات المنقولة المستفيضة المعتضدة بظواهر كلمات الفقهاء في خصوص بعض الموارد من الوصايا والأقارير وما ذكروه كلمة واحدة في كتاب قاض إلى قاض مع تايّد عدم كفايته نظرا إلى بعض الأخبار المعتبرة الواردة فيه خاصّة فتارة ظهر منه العدول عن القاعدة الّتى اسّسها في الوصايا واحكام القضاء وأخرى يظهر منه تخصيص القاعدة بالدّليل الخاصّ الموجود في الموارد المخصوصة أو تخصّصها به وكم له نظائر في الاحكام