تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 290

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٩٠
القرينة لكن يمكن ان يكون ذلك كلّه منهم في تحقيق العقد لا انّ المراد عدم اجراء حكم الوصيّة على ذلك مطلقا لما عرفت في الإشارة من صدقها عرفا على ذلك ونحوها فيشمله اطلاق ادلّتها مضافا إلى التأييد بكثير من النصوص الناهية عن أن يبيت الإنسان الّا ووصيّته تحت رأسه ومعقد نفى الخلاف في محكى السّرائر غير ما نحن فيه قال ولو أوصى بوصيّته وادراج الكتاب وقال قد أوصيت بما أوصيت في هذا الكتاب ولست اختار ان يقف أحد على حالي وتركتى وقد اشهدتكما على بما فيه لم يصح بلا خلاف ولعلّ مراده عدم صحّة الشّهادة عليه بذلك للاجمال وان كان قد يقوى في نظري خلافه أيضا ضرورة تناول ادلّة الاقرار لمثله بل ينبغي القطع بالاكتفاء بها في الاقرار بل لا يبعد ذلك لو افادته على وجه الظهور فضلا عن الصّراحة ولا اجمال فيه

[ في إمكان كون المراد من كلامهم عدم الاكتفاء بالكتابة في ثبوت الوصية ]

والحاصل انه يمكن حمل كلامهم السّابق على ما عرفت أو يكون المراد عدم الاكتفاء بالكتابة في ثبوت الوصيّة بمعنى انّه لا يجب العمل بما يوجد مكتوبا ما لم يثبت بالبيّنة أو تقم القرائن على ارادته كالوصيّة بذلك وعمل الورثة ببعض ما يجد مكتوبا لأمور دلّتهم على صحّته لا يلزمهم العمل بالجميع خلافا للمحكى عن الشّيخ في النّهاية فالزمهم لرواية قاصرة سندا ودلالة ولو كتب وصيّته وقال اشهدوا علىّ بما في هذه الورقة أو قال هذه وصيّتى فاشهدوا علىّ بهذا ففي القواعد والمحكى عن غيرها لم يجز حتّى يسمعوا منه ما فيه أو يقرأ عليه فيقرّبه بل عن موضع من السّرائر الاجماع عليه وفي المحكى عن الجامع اشهاد الشّخص على نفسه في الاملاك والوصايا على كتاب مدرج لا يصحّ اجماعا لكن الانصاف ان لم يتم الاجماع المذكور كان للنظر فيه مجال لما عرفت ولأنّ المعروف القبول فيما لو أقرأه الشّاهد مع نفسه فقال له الموصى قد عرفت ما فيه فاشهد علىّ به وهما عند التامّل متقاربان بل لا يبعد في النظر الاكتفاء بالكتابة في الاقرار والوصيّة مع ظهور إرادة ذلك منها فضلا عن صورة العلم ضرورة حجّية ظواهر الافعال كالأقوال بل الكتابة أخت الالفاظ وفي المرتبة الثّانية في الوضع للدلالة على ما في النفس فتكون أولى من باقي الافعال ودعوى عدم كفايتها وغيرها من الافعال في الوصيّة ونحوها