تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 288

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٨٨
يقبلون قوله ومثّل ره لبعض هؤلاء بالغزالي وذكر ره انّ من لا يقبلون منه هم الّذين يعادون أهل الحقّ ويظهرون العناد معهم فقلت له انّ الظّاهر من هؤلاء النّاقلين عن المخالفين خلاف ذلك والغزالي المذكور ليس من غير المتعصّبين بل هو من اعدى عدوّ الفرقة الامامية على ما يظهر من جملة من كتبه التي منها احياء العلوم فانّه قد صرّح بنجاة أشقى الأوّلين والآخرين يزيد بن معاوية لعنهما اللّه وانّ توبة اليهود والنّصارى والمجوس تقبل وتوبة الرّافضي لا تقبل لأنّه لا يتوب في الواقع والظّاهر انّ شيخنا ره قد تبع في ذلك الشّيخ الطّريحى في مجمع البحرين حيث مدح هذا الرّجل وجعل عبارته المحكية عن كتابه سرّ العالمين في امر الغدير ومخالفة الأصحاب بعد النّبى ص شاهدة عليه مع انّ كلام هذا الرّجل في كتاب سرّ العالمين ليس دالّا على ما زعمه الطّريحى كما حققته في رسالة مفردة عملتها في حال هذا الرّجل والذي أراه انّ نقل بعض أصحابنا تلك الآداب ونحوها من كتب العامّة مبنىّ على حسن ظنهم بضبطه وحفظه لآداب الرّواية كما يشاهد نظيره في أحوال اشخاص من قدماء رواة الحديث من أصحابنا المذكورين في الكتب الرّجالية فانّ كثيرا منهم كانوا مخالطين مع العامّة وراوين عنهم وناقلين عن كتبهم فليس ذلك امرا بدعا بديعا غريبا لا من جهة حسن اعتقاد المنقول منه وسلامته عن الفساد كما زعمه شيخنا المحقق ره ثم انّ جملة من المحققين قد ذكروا لقاعدة التّسامح شروطا قد تعرّضنا لبيانها في محلّ آخر وغالب تلك الشّروط ترجع إلى معارضة تلك القاعدة مع القواعد الأخر ومرجعها إلى وجود المانع أو احتماله لا عدم ضبط المقتضى

المقالة الثّالثة عشر في بيان قاعدة كليّة تتفرّع عليها فروع نفيسة عديدة

وهي ما مرّ بعض القول فيها في مقالة مسئلة الاجماع المنقول وتفصيل الكلام فيها انّ الأصل الأصيل الاوّلى في الكشف عمّا في الضّمير في كلّ من قسمي الاخبار والانشاء انحصار الكاشف في اللفظ والكلام كما يومي اليه ما ورد في الخبر المعتبر المشهور الإشارة اليه بقوله ع انّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام بل يستفاد من غير واحد من الأخبار الواردة في المقام