تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 287

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٨٧
في الشّهرة الجابرة والكاسرة وخامسا انّ نظر القدماء إلى الحكم الواقعي ونظر القائل بالتّسامح إلى الحكم العملي واين أحدهما من الآخر بيان ذلك انّ هذه القاعدة انّما تجرى في مقام احتمال الوصول إلى الواقع نظير قاعدة الاحتياط المندوب وامّا الادلّة الدالّة على أن الحجّة هي خصوص ما هي حجّة في الواجبات والمحرّمات فهي ناظرة إلى اثبات الحكم في الواقع وهذا مسلّم عند الكلّ وامّا توهّم انّ الاخبار الضّعاف يلزم تركها فامر غير ثابت غاية الأمر عدم ثبوت اعتبارها لا ثبوت عدم اعتبارها كما لا يخفى وامّا الجواب عن الثاني فاوّلا بانّ الوجه في ترك خصوص اخبار المخالفين لعلّه ما ورد من الأخبار المتواترة معنى من انّ الرّشد في الاخذ بخلافهم وترك رواياتهم على وجه الاطلاق من غير تفصيل بين الآداب والمندوبات وغيرها والشاهد عليه ان المعروف من سيرتهم هو قبول الاخبار الضعاف الواردة بطرق أصحابنا في الأمور المندوبة بل من تتبّع يجد انّ هذا كان معروفا بينهم بل يمكن تحصيل الاجماع العملي عليه وثانيا انّ الامر بعكس ذلك فانّ كتب أصحابنا مشحونة من الآداب والأدعية والأذكار والصّلوات المرويّة بطرق العامة ككتب الشيخ رضى الدين علي بن طاوس ره وكتب الكفعمي وغوالي اللّئالى للفاضل العارف الجليل ابن أبي جمهور الأحسائي بل ظاهر العلّامة في اجازته لبنى زهرة حيث روى باسناده المتّصل حديث عمل ليلة الرّغائب ولم يناقش فيه انّه قد بنى على اعتباره كما يظهر من بعض آخر أيضا بل الاخذ بروايات المخالفين في الآداب والمواعظ والأدعيّة والختوم والأذكار معروف بين الأوائل والأواخر من أصحابنا ومن غريب ما وقع لبعض أصحابنا في هذا المقام انّ كثيرا منهم يقبلون ما نقله بعض أصحابنا من كتب المخالفين ولا يقبلون ما ذكره المخالفون من غير واسطة من نقل بعض أصحابنا نظير الجلد المشتبه الذي بيد الكافر وما منه بيد المسلم

[ فيه تحقيق من المحقّق الأنصاري ره وما فيه من النظر للمصنف دام ظله ]

وقد تكلّمت في هذا الامر مع شيخنا المحقق الأنصاري فقال قدّس سرّه انّ هذا الامر ليس ثابتا في أصحابنا مطلقا بل فيه تفصيل وهو انّ من كان من المخالفين سالمين من التعصّب في مذهبهم والعداوة لأهل الحقّ من الامامية
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 287 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني