بوجوه مختلفة في الموارد المخصوصة لمن هو قادر على التّعبير ممّا في ضميره بالتكلّم ومقتضى الأصول الاوّلية والقواعد عدم كفاية غير الكلام وعدم حجّية غيره الّا بقيام القاطع عليه عموما أو خصوصا فاصالة عدم حجّية غير الكلام اختيار ليست محلّا للكلام كما نبّه عليه غير واحد من الاعلام في مباحث العقود والايقاعات وغيرها من غير فرق بين الكواشف المتعلقة بالاحكام وما يتعلّق بموضوعاتها المستنبطة أو الصّرفة ومن جملة تلك الأمور الغير اللفظية الكتابة وقد تعرّض كثير من الفقهاء في حكمها وكشفها وحجّيتها واعتبارها وعدمه في مباحث العقود والايقاعات ومخصوصا في أبواب الوصايا من الكتب الفقهيّة وأبواب الأقارير وفي كتاب القضاء في مسئلة كتاب قاض إلى آخر وقد اختلفوا في المسألة على أقوال لكن لم أجد فيهم من حقق المسألة على وجه ممّن الاتقان فالتعرّض لها تفصيلا مفيد في الغاية لكثرة فروعها وابتناء كثير من الأحكام الشرعية عليها
[ نقل تفضيل في المسألة من صاحب الجواهر ره مع ما يرد عليه ]
فنقول ممّن فصّل الكلام في المسألة في موارد عديدة شيخنا الفقيه المتبحّر والمعاصر صاحب الجواهر في موارد من كتابه المذكور وقد ظهر منه تناقض واختلاف شديد في كلماته فقال في كتاب الوصايا في مسئلة كفاية الوصيّة بالإشارة والكتابة بالنّسبة إلى العاجز في النطق عاطفا كلامه على كفاية الإشارة بالوصيّة في حقّ العاجز عن النطق وكفايتها في حقّ غيره أيضا وكذا الكلام في المكاتبة فإنه لا شكّ كما عن جامع المقاصد الاعتراف به في الاكتفاء بها مع العجز عن النّطق والقرينة الدّالة على إرادة الوصيّة منها بل عن التنقيح انّه لا خلاف فيه بل عن الايضاح الاجماع على ذلك وفي خبر عبد الصّمد بن محمّد دخلت على محمّد بن حنفيّة وقد اعتقل لسانه فامرته بالوصيّة فلم يجب فامرته بطشت فجعل فيه الرّمل فوضع فقلت له خطّ بيدك فخطّ وصيّته بيده في الرّمل ونسخت انا في صحيفة وربّما ظهر من تقييد الاكتفاء بالعجز عدم الاكتفاء بها مع الاختيار بل صريح المحكى عن الفاضل وولده والشّهيدين والمحقّق الثاني والقطيفي بل عن السّرائر نفى الخلاف فيه نعم عن التذكرة احتمال الاكتفاء بها مع الاختيار في اوّل كلامه بل لعلّه الظّاهر من النّافع وفي الرّياض انّه لا يخلو عن قوّة مع قطعيّة دلالة