تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 286

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٨٦
احكامهم الفقهية وغيرها من انّهم مجتنبون عمّا رواه المخالفون في كتبهم من الآداب والسّنن وكثير من الصّلوات وسائر العبادات التي تنحصر بهم بل وفور رغبتهم إلى تركها كصلاة ليلة الرّغائب والدّعاء الوارد في يوم عاشوراء « 1 » ونحوهما بل المعروف بين فقهائنا انّهم يأخذون بخلافها ويحثون على تركها فهذا اجماع منهم على الاعراض عن هذه القاعدة وعدم الاعتناء بها مع انّها لو كانت معتبرة لكان مقتضى رغبتهم في الآداب والسّنن ومحاسن الصّلوات والدّعوات الفحص عنها في كتب المخالفين والاخذ بها والعمل عليها فانّ كتبهم مشحونة بها كما لا يخفى على من لاحظ صحاحهم المعروفة كصحيح البخاري ومصابيح البغوي وغيرهما وعلى فرض انكار الاجماع العملي المذكور فلا اقلّ من ثبوت الشّهرة التامّة وهي أيضا كافية في المقام على ما هو التحقيق عندي من حجّيتها على ما حققته في مقام آخر على وجه الظنون المخصوصة وعلى فرض عدم حجّيتها فهي كافية في كسر دلالة تلك الأخبار على ما رامه المستدلّ نظرا إلى عدم حصول الظنّ الشّخصى منها ح فان التحقيق انّ المدار عليه لا على الظنّ النّوعى الذي هو شكّ أو وهم في الحقيقة كما حققناه في محلّه ويمكن الجواب عن ذينك الامرين امّا عن الاوّل فاوّلا فبان النّسبة بين مفاد تلك الأخبار والادلّة المخالفة لها عموم مطلق وتلك الأخبار اخصّ منها مطلقا لانّ الظاهر من بلوغ الثواب المأخوذ في مفادها خصوص الأمور المندوبة دون الواجبات ونحوها فانّ هذا هو الذي ينصرف اليه اطلاق تلك الأخبار وثانيا بان الشهرة على الخلاف ممنوعة فعلى فرض كون النّسبة من قبيل نسبة العمومين من وجه ترجيح جانب تلك الأدلة ممنوع غاية الأمر عدم تعرض الأكثرين لهذه القاعدة وعدم التعرّض اعمّ من تعرّض العدم وثالثا انّ شهرة القدماء معارضة بشهرة المتأخرين والثانية أولى بالترجيح في هذا المقام لأنّ المقام مقام الدراية لا الرّواية وقد قرّر في محلّه انّ ما يتعلّق بالدراية أقرب إلى شهرة المتأخرين

[ فيه أن قاعدة التسامح من الأصول العمليّة ]

ورابعا انّ وجه الشّهرة على فرض ثبوتها معلوم وهو ملاحظة الدليل المخالف وبعد ما ظهر لنا من بطلان هذا الوجه لا وجه للاخذ به كما حققناه
هامش
( 1 ) مع ما فيه من فضله