تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 285

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٨٥
عقلا ولا معنى لاستحباب شيء الّا اتّصافه بذلك وبهذه الطريقة يظهر حكم الخامس والسّادس أيضا ويدلّ على خصوص القسم الخامس جملة من الاخبار السّابقة المطلقة أيضا فانّ الخبر المذكور اوّل المسألة وكذا ما يفيد مفاده من البواقي لم ينص على خصوص المبلغ والمروى عنه بل مقتضاه انّه من بلغه شيء من الثواب على شيء من العمل فهو ما جور مط وان كان المبلغ فقيها من الفقهاء أو عالما من العلماء أو من لم يقم دليل على بطلان كلامه ومقتضاه كالبدع الصّادرة عن مشايخ العامّة العمياء خذهم اللّه من صلاة الضحى والتثويب وقول امين في آخر الحمد والجماعة في النّوافل وغيرها من الهفوات التي يطول بذكرها الكلام بل الامر في الاعمال المسطورة في كتب الأدعيّة والآداب أيضا كذلك ان كان صاحب الكتاب معتمدا بل وان لم يكن كذلك بحيث لو وجد أحد ورقة ملقاة مجهولة ورأى فيها ثوابا على عمل فعمله لدخل في عموم تلك الأخبار والكلام في شمولها للسّادس كالكلام في شمولها للصّورة الرّابعة بل عدم الشّمول هنا اظهر كما يظهر وجهه ممّا مرّ هذا

[ فيه ذكر المناقشات التي ترد في المقام ]

واعلم أنه قد نوقش في تلك الأخبار وجوه من المناقشات عمدتها أمران أحدهما انّ تلك الأخبار على فرض تمامية دلالاتها على المرام معارضة بالاخبار وسائر الادلّة الدالّة على لزوم ترك الاخبار الضّعاف وعدم جواز العمل بمفادها في مطلق الاحكام فانّها بعمومها أو اطلاقها تعمّ موارد تلك الأخبار أيضا كما انّ تلك الأخبار أيضا اعمّ من موارد تلك الادلّة والنّسبة بين العمومين نسبة العمومين من وجه ولا بدّ فيها من الرّجوع إلى التّرجيح ولا يخفى انّ الترجيح مع تلك الادلّة لكثرتها وقوة دلالتها واعتضادها بالشّهرة التامة فانّ قاعدة التسامح لم يوجد اثر منها في كلمات قدماء فقهائنا بل الظّاهر من الأكثرين منهم ومن غيرهم من المتأخرين انّهم لا يفرّقون في مدارك الأحكام بين بعض منها مع بعض آخر بل يستدلّون في الأمور المندوبة بنحو ما يستدلّون به في الأمور الواجبة والمحرّمة وعلى فرض وجود المعاضد لأخبار الباب يتعارض المرجّحات وتسقط من الجانبين ويبقى أصالة عدم الحجّية في جانب اخبار الباب بحالها وثانيهما ما نشاهد من سيرة كل فقهائنا في تضاعيف