هشام المذكورة في العنوان وان كان ظاهرا في العموم من جهة من روى عنه لكن مقتضاه ليس الّا صورة السّماع دون مطلق البلوغ كالمستفاد من المكتوب ونحوه وصحيحته الأخرى المروية في المحاسن وكذا رواية صفوان وروايتا محمد بن مروان من اخبار البلوغ وان كان اعمّ من صورة السّماع الّا انّ مقتضاها خصوص ما استند إلى النّبى أو ما اسند إلى اللّه تبارك وتعالى
[ فيه دفع ما يقال للمصنّف دام ظله ]
وامّا غيرها من اخبار البلوغ فهي وان كانت اعمّ من كلتا الجهتين الّا انّها قاصرة عن إفادة المرام طريقا وسندا قلنا امّا ما ذكرته من عدم عموم السّماع في الرواية المتقدمة فمدفوع بانّ الظاهر من السّماع عرفا في أمثال المقام انّما هو مطلق البلوغ لا خصوص ادراك الصوت بالاذن فمن البيّن انّه باطلاقه شامل للاصمّ الذي لا يمكنه السّماع والاستماع ولو فرضنا انّه فهم بشيء من القرائن والامارات شيئا من الثواب فالظ انّ أحدا من أهل اللّسان لا يشكّ في انّه أيضا داخل في حكم ذاك الخبر بمقتضى ما يظهر لهم من شمول السّماع لمثله أيضا وفي قوله ( ع ) في آخره وان لم يكن على ما بلغه أيضا اشعار بذلك مع انّ المناط في مثله بيّن فانّا كما نعلم قطعا انّ بعض الخصوصيّات في خبر الاعرابى والكفارة كاعرابيّته مثلا ليس مقصودا في حكم النبي ( ص ) فكذا هاهنا تعلم بانّ خصوص السّماع الحقيقي أيضا ليس مرادا في المقام وعدم الفرق في مثله ممّا لا يخفى ومنه يظهر الجواب عن عدم تعميم القسم الثاني أيضا مضافا إلى ما قد علم بضرورة المذهب ومعتبرة الاخبار من انّ حديث الامام ليس الّا حديث النبي ( ص ) وحديثه ليس الّا بوحي من اللّه تعالى من غير اجتهاد له في شيء من الاحكام كما يزعمه الضّالّون ففي خبر هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيرهما قالوا سمعنا أبا عبد اللّه ( ع ) يقول حديثي حديث أبى وحديث أبى حديث جدى وحديث جدى حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين وحديث أمير المؤمنين حديث رسول اللّه وحديث رسول اللّه قول اللّه عزّ وجل وفي معناه اخبار أخر واليه يشير قول الشّاعر فوال أناسا قولهم وحديثهم روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري وأو أغمضنا النظر عن جميع ذلك فساير الاخبار الضّعيفة العامّة باقرار الخصم أيضا كمرسلى الاقبال