تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 279

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٧٩
التجريح والمدح والقدح انّما هو على الظنون الاجتهادية والظاهر انّ بناء المصرّحين بالتوثيق كالشّيخ والنجاشي وغيرهما أيضا كان على ذلك فالفرق بين المقامين غير بيّن لدى التحقيق وبالجملة فجلالة هذا الشّيخ ووثاقته من الظهور كالنور على الطّوارق كالشّمس المضيئة في رابعة النّهار ولنعم ما قال الشّيخ الفاضل الحسين بن عبد الصّمد العاملي والد شيخنا البهائي وتلميذ الشهيد الثّانى على ما حكاه ولده الجليل انى « 1 » ان لا اعدّ حديثه صحيحا ومن العجيب ما اتفق لصاحب الذخيرة حيث انّه حكم بانّ اخباره لا يتجاوز الحسان أكثر من الف مرّة وقلّ ورق من أوراق كتابه بل وصفحة من صفحاته الّا وهو يقول الحسن بإبراهيم بن هاشم ولا ادرى ما الباعث له على اصراره على ذلك في خصوص هذا الشّيخ الجليل دون غيره ممّن يعدّ اخبارهم من الحسان تجاوز اللّه عنّا وعنهم بجاه امناء وحيه محمّد وعترته الطيّبين الكرام عليهم الصّلاة والسّلم

[ فيه ذكر وثاقة هشام بن سالم ]

وامّا هشام بن سالم فهو أيضا من الاجلّاء الثقاة بل وثقه النجاشي والعلّامة مرتين ويشهد على حسن حاله روايته في تحقيق حال امامة سيّدنا أبى الحسن موسى عليه السّلم وعدّ شيخنا المفيد ره إياه من فقهاء الأصحاب ورؤسائهم كما يشهد عليه ملاحظة الاخبار المروية عنه أيضا وامّا ما ورد من انّه كان يقول بالصّورة والتشبيه وانّ الامام عليه السّلم قد اعرض عن قوله فطريقه طريق ما ورد من نظائره في أمثاله من الأكابر كسميّه هشام بن الحكم ويونس بن عبد الرّحمن وزرارة وأبى بصير وغيرهم فهو امّا مأوّل أو مردود مع انّه ممّن يروى عنه ابن أبي عمير الذي هو من أعاظم أصحاب الاجماع وقد ذكر الشيخ في حقه انه لا يروى الا عن ثقة وكذا العلّامة ره في بعض كتبه بل قد روى أصل هشام بن سالم فقد ظهر من جميع ما ذكرناه انّ كلا من إبراهيم وهشام في غاية من الوثاقة والجلالة وانّ ذاك الخبر صحيح على ما هو الاصحّ وحيث قد عرفت ذلك فاصنع الآن إلى تحقيق القاعدة المهمّة التي يستفاد من متن ذاك الخبر الشّريف وهي التّسامح في ادلّة السّنن فانّها قاعدة شريفة قد تكلّم فيها كثير من الأوائل والأواخر وقد اختلفت فيه المذاهب و
هامش
( 1 ) لا تستحى