تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 281

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٨١
عن قسمين فإنه امّا نقلي أو عقلي والاوّل لا يخلو أيضا عن انه امّا ممّا قد أقيم عليه دليل شرعىّ يصحّ الاعتماد عليه في غيره من الاحكام كالواجبات والمحرّمات أيضا أم لا والأخير امّا ممّا نسب إلى من هو المرجع في اخذ الاحكام من النبىّ والامام عليهم السّلم أم لا وعلى جميع التقادير فمقتضاه امّا مقرون بذكر ثوابه واجره أيضا أم لا فاقسام النقلي يرتقى إلى ستة أقسام امّا الاوّل وهو ما دلّ الدّليل المعتبر على حجّية مط كالعلم أو الظن الحاصل من الكتاب والخبر المعتمد وكان مقرونا بذكر ثوابه تفصيلا أو اجمالا أيضا فلا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ومفاده حجّة اجماعا وكذا الحال في الثاني وهو ما كان كذلك غير أنه غير مقرون بذكر الثواب وامّا الثالث وهو الذي لم يقم على خصوصه دليل معتمد وكان مرويا عن النّبى أو الامام ولم يكن عاريا عن ذكر الثواب والرّابع وهو ما كان كذا الّا في ذكر الثواب كالخبر الضعيف الغير المنجبر فقد اختلفوا فيها على قولين فذهب الأكثر بل معظم أصحابنا رضوان اللّه عليهم إلى ثبوت السّنن بمثلها أيضا ويستفاد من بعضهم كالعلّامة في « 1 » المنتهى وصاحب المدارك من متاخّرى أصحابنا خلافه وانّ الامر في السّنن ليس بسهل ولا فرق بينها وبين سائر الأحكام في ذلك لكن قد يلوح من بعض عبائر المدارك انه رجع عن ذلك ووافق المشهور في البناء على التّسامح بل قد تستظهر ذلك عن العلّامة أيضا فاذن يرتفع الخلاف من البين وينحصر القول في الاوّل وهو الذي يقوى في نفسي ويترجّح في نظري امّا فيما قارن ذكر الثّواب فلدخوله تحت مفاد تلك الأخبار فانّها باطلاقها كما يشمل صورة ورد فيها دليل معتبر بالخصوص يشمل غيرها أيضا ويظهر منها انّه كلّما سمع أحد أو بلغه عن النّبى أو الأئمة ثواب على عمل فعمله ابتغاء ذلك الثواب تصيبه ذلك باىّ نحو من انحاء السّماع والبلوغ كان فعمله بذلك راجح والمراد من المندوب والمستحب ليس الّا ما كان في فعله رجحان لم يبلغ حدّ المنع من النقيض فان قيل انّ غاية ما يدبّ عليه معتبرة تلك الأخبار انّما هو ثبوت المط في الجملة وابن هو من اثباته مط كما هو المدّعى بيانه انّ صحيحة
هامش
( 1 ) المحكى عن
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 281 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني