العبائر
[ فيه أخبار وردت في باب التّسامح في أدلّة السّنن ]
وتفصيل الكلام في المقام ان نقول مستوفقا من اللّه العلّام ومتمسّكا بأذيال ساداتنا المعصومين الكرام عليهم السّلم ان الامر في تلك القاعدة المهمّة غير منحصر في هذه الرّواية بل الاخبار في ذاك الباب مستفيضة والطّرق إلى هشام بن سالم أيضا متعدّدة فقد رواه السيّد الجليل في اقباله على ما حكاه في الوسائل وغيره عن أصل هشام بن سالم وروى البرقي أيضا في المحاسن عن علىّ بن الحكم عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال من بلغه عن النبي ( ص ) شيء من الثواب فعمله كان اجر ذلك له وان كان رسول اللّه ( ص ) لم يقله وروى في ثواب الأعمال عن أبيه عن علي بن موسى عن أحمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم عن هشام عن صفوان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمله كان له اجر ذلك وان كان رسول اللّه ( ص ) لم يقله وان لم يكن على ما بلغه والظاهر انّ مراده بأحمد بن محمد هو البرقي بقرينة علىّ بن الحكم الذي قد روى عنه في المحاسن وان توسّط هذا صفوان ومن جملة تلك الأخبار أيضا ما رواه في المحاسن عن أبيه عن أحمد بن النّضر عن محمّد بن مروان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال من بلغه عن النّبى ( ص ) شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النّبى ( ص ) كان له ذلك الثواب وان كان النّبى ( ص ) لم يقله وما رواه في الكافي بسند لا يخلو عن كلام عن محمّد مروان قال سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم تكن الحديث كما بلغه وما عن الاقبال مرسلا عن مولانا الصّادق قال من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له ذلك وان لم يكن الامر كما بلغه وما رواه الفاضل العارف أحمد بن فهد ره في عدّته عن الصّدوق عن محمّد بن يعقوب بطرقه إلى الائمّة عليهم السّلم انّ من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه وان لم يكن الامر كما نقل اليه وما حكاه بعضهم عن بعض مشايخ العامّة رفعه إلى جابر بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه ( ص ) من بلغه عن اللّه فضيلة فاخذ بها وعمل بها ايمانا باللّه ورجاء ثوابه أعطاه اللّه ذلك وان لم يكن كذلك
[ فيه تحقيق الحقّ بمقتضى ظواهر تلك الأخبار ]
وتحقيق الحقّ بمقتضى ظواهر تلك الأخبار وغيرها ممّا يكشف عن مفادها وينطبق على مقتضاها انّ طريق المندوب لا يخلو