مرتبته ممّا لا يخفى وبالجملة فحكاياتهم في تضعيف الشّيوخ والرّواة معروفة واحتياطاتهم البالغة إلى حدّ الوسواس مشهورة بحيث ارتفع من جهتها الاعتماد على تضعيفاتهم كما وقع نظيره لابن الغضائري فانّه أيضا من الجرّاحين بل رؤسائهم وقل من يسلم عن جرحه ره ولا يخفى انّه بعد ملاحظة عدم صدور قدح منهم في ذلك الشّيخ بعد مشاهدة ما تلوناه عليك وأقمناه لديك لا ينبغي التّامّل في جلالته والتّفكر في حسن حاله وعدالته
[ فيه أيضا ذكر الوجوه المستفاد منها وثاقته ]
ومنها انّه ره من مشايخ الإجازة وهم في أعلى درجات القدر والجلالة ولا يحتاجون إلى التنصيص بذلك كما صرّح به بعض الأعاظم ولعلّه الذي بعث مشايخ الرّجال على السّكوت في بيان حاله كما لاحظنا نظيره غير مرّة ولو كان ذلك مطّردا لكنّا نقدّم على استظهار ذلك لكنّه يمنعنا منه ما نشاهد عن خلافه أيضا كثيرا فما قاله بعضهم « 1 » وأطلقه من أن عادة المصنّفين عدم توثيق الشّيوخ لا يخلو عن نظر وكيف كان فمحض شيخية الإجازة ممّا ينادى بذلك سيّما بعد ملاحظة عدم استثنائهم ايّاه من رجال نوادر الحكمة مع انّهم استثنوا منه جملة من الشّيوخ الأعاظم وكذا اكثار الاجلّاء من الرّواية عنه كابنه الجليل الذي كان اعرف بحاله من غيره وكذا سعد بن عبد اللّه ومحمد بن الحسن الصفّار كما يستفاد من أسانيد البصائر وغيره ومحمد بن يحيى والحميري وغيرهم من الأكابر العظام ومنها تصحيح جملة من علمائنا في تضاعيف كتب الاستدلال والرّجال لاخباره ره منهم العلّامة في الخلاصة فانّه صحّح طريق الصّدوق إلى عامر بن نعيم وكردويه وياسر الخادم مع أنه فيها وهؤلاء قد صرّحوا انّ الصّحيح باصطلاحهم غير الصّحيح القدمائى وانه ما كان جميع رجاله موصوفين بسمة الوثاقة لكن يقوى في نظري ان يكون حكم هؤلاء بذلك لاجتهادهم في معرفة حاله على نحو ما نتلوه عليك من القرائن والامارات لا من جهة وقوفهم على خصوص نصّ على توثيقه ممّن تقدّمهم كما يشهد به عدم تعرّضهم بشيء منه في مقام بيان حاله فمن جهته يمكن القول بانّ مثله لا يفيد التوثيق وان كان يصلح للتاييد الّا انّ ذلك لا يضرّنا ولا ينافي مذاقنا من انّ المدار في الترجيح
و
هامش
( 1 ) هو الفاضل الشيخ محمّد بن الشيخ حسن صاحب المعالم ره منه دام ظله