تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 277

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٧٧
عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه وكان له وان لم يكن على ما بلغه وذاك الخبر الشّريف من الأخبار المعتبرة والآثار المعتمدة التي يصحّ الاعتماد عليها وينبغي الرّكون إليها بل لو نظمناه في سلك الصّحاح الاصطلاحية أيضا لم يكن بعيدا عن سبيل الاستقامة بل الصّواب انّ الامر كذلك وانّ ما صدر عن بعضهم من عدّه من الحسان المطلقة وما عن بعض آخر من انّه حسن كالصّحيح غفلة عن حقيقة حاله وتفريط في حقّه فانّ غاية ما يوهم هذين اشتماله على إبراهيم بن هاشم وهشام بن سالم والتحقيق انّهما من الثقاة المعتمدين والمشايخ المعظمين

[ فيه تفصيل حال إبراهيم بن هاشم ]

أمّا إبراهيم فهو من اجلّ المشايخ العظام وأوثق الاجلّة الكرام كما أشرنا اليه سابقا لوجوه منها نشره « 1 » حديث الكوفيّين بقم كما صرّح به جملة من الأعاظم وحكاه الشّيخ والنجاشي عن الأصحاب ويلوح من كتب الاخبار ويقتضيه ملاحظة أسانيد الأحاديث المرويّة عن جنابه ره أيضا وانّ قبول أهل قم تلك الأخبار عنه كما هو الظاهر من الانتشار يدلّ على ذلك وان احتمل خلافه أيضا ان لم نقل بظهوره في عملهم عليها أيضا كما لا يخلو عن قوّة وكذا عدم قدحهم فيه نظرا إلى ما هو مقتضى العادة في مثله من المشاهير من أنه لو كان لنقل مع اقامته مدّة مديدة فيهم بعد انتقاله من مسقط رأسه الكوفة إليها على ما صرّحوا به سيّما في زمان كانت بلدة قم فيه من خير البلاد اهلا وأحسنها جبلا وسهلا لكونها ح مملوة من اجلّة مشايخ الشّيعة ومشحونة من ثقات رؤساء الشّريعة من أقوى الشواهد على ذلك خصوصا بعد ملاحظة انهم ما كانوا يدعون ان يعيش في تلك البلدة الطّيبة أحد من الغالين وكانوا يرفعون عن هذا الدّين بجدّهم واجتهادهم انتحال المنتحلين وابطال المبطلين بل كانوا لا يرضون بمعاشرة من كان يستشم منه رائحة العلو والتخليط أو كان يروى المراسيل ويسند عن الضّعفاء والمجاهيل بحيث قد أفرطوا في ذلك وآل الامر إلى أن اخرجوا جملة من الثقاة وقدحوا في كثير من المشايخ العظام كما وقع لاحمد بن محمّد بن عيسى بالنّسبة إلى أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ره مع انّ جلالته وعلوّ درجته وسموّ
هامش
( 1 ) هذا الوجه وان كان مشهورا من كونه من امارات مدحه بل توثيقه كما ترجّح في نظري سابقا وبيّنة هنالك لكن بعد التامّل وجدنا الامر بالعكس كما بيناه في الفوائد الرجالية منه دام ظله