بكفر من قال بشيء من الاعتقاديات والاحكام الكلامية الّتى يلزمها في الخارج شيء يكون كفر الاحتمال ان لا يكون أحد عالما بالملازمة فانّ الملازمة الخارجيّة لا يستلزم الملازمة الاعتقادية كعكسه وبين الامرين عموم من وجه كما لا يخفى وعاشر الوجوه انّ الظاهر من الأخبار الكثيرة المتواترة معنى انّ أصحاب ائمّتنا في زمان الحضور كانوا عالمين بمجيء المهدى القائم سلام اللّه عليه في آخر الزّمان وانه آخر الأئمة وقائمهم من نسل سائر الأئمة السّابقين ( ع ) وكانوا عالمين ومعتقدين بحضرته ولا يخفى انّ ذاك الاعتقاد لا ينفكّ عن الاعتقاد بإمامته وامامة جميع آبائه عليهم السّلم لكن يمكن منع ذاك التوجيه أيضا بانّ القدر المسلّم من علمهم بحضرته ثبوت إمامته خاصّة لديهم وامّا علمهم بانّه من نسل كلّ الأئمة السّابقين ( ع ) فلم يعلم منهم وليس جميع ما ورد في امره عليه السّلم ناصّا في ذلك والذي يترجّح في نظري من الجواب عن ذاك الاشكال انّ ذكر المعتبرين من أهل الرّجال هؤلاء في ضمن رواة الامامية كاف من عدّهم منهم وكذا عدّ الفقهاء اخبارهم في ضمن الصّحاح في كون الخبر الصّادر منهم صحيحا ما لم يثبت خلافه لكن مع ذلك كلّه جواب ذاك الاشكال في غاية الاشكال والعجب عدم التفات النّاقدين من علمائنا إلى الاشكال وإلى جوابه لكن من المثل السائر الدّائر كم ترك الأول للآخر
المقالة الثانية عشر في بيان قاعدة التّسامح في أدلّة السّنن
والتحقيق فيها ان أكثر أصحابنا المتأخرين من الفقهاء المحققين قد بنوا امرهم على هذه القاعدة في غير واحد من المسائل الفقهيّة وحقّقها جمع من الاصوليّين أيضا في الكتب الأصولية والظاهر انّها ثابتة عند العامّة أيضا كما يظهر من كثير منهم في كتب الدّعوات وو الآداب والسّنن وخالف فيها شاذ من أصحابنا كما يأتي الإشارة اليه ومبنى هذه القاعدة أمران أحدهما سمعىّ والآخر عقلي امّا السّمعى منهما فاخبار كثيرة مستفيضة بعضها في غاية الصحّة والاعتبار أيضا فمنها صحيحة هشام بن سالم المروىّ في الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) وهي ما رواه في الكتاب المذكور عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي