مشايخي الاجلّاء ولقد أجاد ونعم ما أفاد وممّا يدلّ على ما ذكرناه انّ زرارة بن أعين الذي كان من أركان أبى عبد اللّه ع وقدوة أصحابه البصير بأحواله واسراره لم يكن عالما بالامام الذي بعده وارسل ولده عبيد إلى المدينة ليعرف الامام بعد وفاة أبى عبد اللّه ع ولمّا قرب اجله ولم يجئ اليه عبيد اخذ المصحف وقال إني اشهد انّ الامام بعد أبى عبد اللّه من صدّقه هذا المصحف كما انّ السيّد المؤيّد الجليل عبد العظيم الحسنى الذي كان من اجلّاء خواصّ العلماء المعتبرين عند مولانا الجواد والهادي لمّا عرض دينه على الامام عدّ الأئمة إلى حضرته ع وسكت عن ذكر الأئمة بعده نعم يظهر من بعض الأخبار كخبر الصّحيفة المروية عن جابر الأنصاري انّ بعض خواصهم كانوا عالمين بالأئمة بأجمعهم وكانوا قائلين بامامة الجميع فعدّ الخبر صحيحا اصطلاحيّا مع وجود هؤلاء في سنده يناقض ما استقرّ عليه الاصطلاح نعم ذكر بعضهم « 1 » انّ ذكر النّجاشى شخصا من الرّواة في رجاله وقال انّه ثقة من غير إشارة فساد مذهبه يظهر منه انّه امامىّ صحيح الاعتقاد لأنّ ديدنه التعرّض للفساد فعدمه ظاهر في عدم ظفره وهو ظاهر في عدمه لبعد وجوده مع عدم ظفره لشدّة بذل جهده وزيادة معرفته وعليه جماعة من المحققين بل الظّاهر من أكثر الكتب الرجالية الّتى مؤلّفوها من الامامية أيضا ذلك لما علم من ديدنهم من انّهم لا يذكرون من خالفهم الّا مع الإشارة بفساد مذهبه
[ فيه دفع الإشكال بوجوه عشرة ]
ويمكن دفع هذا الاشكال بوجوه عشرة وليس شيء منها وجيها عندي أحدها انّ المراد بالامامى على ما ذكروه وان كان خصوص الاثني عشرى ولكن لم يعلم فيهم انّ المراد من الاثني عشرى من كان قائلا بامامة هؤلاء الأئمة الاثني عشر المشخّصين المعلومين بأسمائهم المعروفين بل المراد انّه من كان قائلا بكون الأئمّة الاثني عشر ولو كان اجمالا وهذا القدر كان ثابتا الأكثر أصحاب زمن الحضور كما يشهد به الأخبار المتواترة معنى ومن أراد الوقوف عليها فليلاحظ كتب الاخبار المصنّفة في أحوالهم عليهم السّلم ومنها كتاب كفاية الأثر في عدد الأئمة الاثني عشر من مصنّفات علىّ بن محمّد الخزاز القمي من وجوه أصحابنا ومنها كتاب مقتضب الأثر في الأئمة الاثني
هامش
( 1 ) هو الشيخ محمّد بن صاحب المعالم ره منه دام ظله