تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 272

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٧٢
على الصّحيفة السّجادية وشرح على مفاتيح الفيض على ما نصّ عليه بعض « 1 » أعاظم اجدادى في حواشيه على الذخيرة وبالجملة كون الصّحيح الاصطلاحي ما كان مسندا وكان جميع اشخاص سنده من الامامية ممّا لا شبهة فيه نعم على زعم بعض الاخباريّين القاصرين الّذين قد عدّوا هذا الاصطلاح من بدع الفقهاء المتأخرين لا يفيد ذاك الاصطلاح فائدة مهمّة لكن لا يخفى انه لا مشاحة في الاصطلاح وله ثمرة مهمة أيضا في مقام التّرجيح بالسّند فالذي صدر من هؤلاء الاخبارية فيما عدوه من البدع ونسبة إلى العلّامة وتشنيعهم عليه بذلك من قبيل سائر مطاعنهم على أعاظم المجتهدين ونسبته إلى العلّامة ره أيضا غفلة منهم فان الاصطلاح من استاده السيّد الفقيه المؤيّد أحمد بن طاوس الحسيني ره بل يظهر من بعض كلمات المحقق ره في تضاعيف بعض مؤلفاته ان التقسيم إلى الصّحيح والحسن قد صدر منه ره وكون الصّحيح القدمائى اعمّ من هذا لا يضرّ بذاك الاصطلاح وفائدته كما انّ ما زيد على ذاك الاصطلاح من المجلسيّين من إضافة كالصّحيح إليها أيضا في غاية المتانة وله ثمرات رجالية وحديثية قد بيّناها في فوائدنا الرّجالية وفي مقدّمات كتابنا الكبير أصول آل الرسول

[ فيه أن الصحّة الاصطلاحية ينتهي إلى رواة أزمنة الحضور ]

ووجه الإشكال الوارد في المقام انّ الاخبار التي توصف بالصّحة الاصطلاحية في كلمات الفقهاء غالبا ممّا ينتهى إلى رواة أزمنة الحضور ولم يثبت كون أكثر هؤلاء من أصحاب الأئمة ع من الاماميّة بالمعنى المذكور بل الظاهر من تتبّع كتب الرّجال والحديث ثبوت عدم كونهم منهم فان بالذي قد ورد في غير واحد من الأخبار الواردة في الإمامة انّ أكثر هؤلاء الأصحاب لم يكونوا عالمين بامامة الامام اللاحق بعد وفاة الامام السّابق وكانوا يمتحنون أولاد الأئمة المدّعين للإمامة بالعلم وظهور المعجزة وكانوا يسألون عن هؤلاء المدّعين كثيرا من الاحكام المجمع عليها عندهم ومنه يظهر ان الاحكام الاجماعية كانت شايعة في زمان الحضور أيضا خلافا لبعض القاصرين الذين يعدّون الاجماع محصّلها ومنقولها من بدع الاصوليّين المتأخرين ويناقشون في تحققها والاطلاع عليها كما نصّ على هذه الدقيقة بعض « 2 »
هامش
( 1 ) هو العالم الفقيه الأديب الأمير أبو القاسم الموسوي الجرفادقانى صاحب المنظومة الخالية عن الألف منه دام ظله ( 2 ) هو السيد الفقيه الأديب السيد صدر الدين محمد العاملي صاحب المصنفات الشريفة منه دام ظله