تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 271

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٧١
إلى المرجحات كما هو الشأن في العمومين من وجه وثانيهما تقديم سائر القواعد عليه والغالب في تعارضها مع قاعدة التّسليط انّهم يقدّمون قاعدة التّسليط والظّاهر من خبرها المعروف أيضا ذلك فانّ كون الشخص مسلّطا على ماله معنى المالية والملكية فقوله ص الناس مسلّطون على أموالهم في صورة كون مفاده هذا التّسليط يكون توضيحا للواضح ومثله لا يصدر عن صاحب الشّريعة فان المدار على ارسال الرّسل وانزال الكتب وتشريع الشرائع على بيان الاسرار والدقائق التي لا يبلغها عقول غيرهم وليس شانهم توضيح الواضحات فلا بدّ ان يكون المراد بهذا الخبر المفيد للتّسليط على المال في مقابل سائر القواعد ليثمر ثمرة مفيدة ولما كان الغالب وقوع التعارض بينه وبين قاعدة نفى الضّرر كان الخبر كالصّريح في كونه حاكما على تلك القاعدة كما يدلّ عليه غير واحد من احكام الفقهاء في مقام تعارضهما

المقالة الحادية عشر في بيان إشكال وحلّ إعضال لم يسبقني إلى أحدهما أحد في ما أعلم

امّا الاشكال فبيانه انّ جمعا من المتأخرين عن العلّامة بل هو نفسه أيضا قد استقر اصطلاحهم على تنويع الاخبار إلى أنواع أربعة الصّحيح والحسن والموثّق والضّعيف وذكروا انّ الاوّل ما يكون جميع رواته من الثقاة « 1 » بان يكون كلّ منهم اماميّا عدلا ضابطا وذكروا انّ الامامي من يكون قائلا بامامة الأئمة الاثني عشر معتقدا امامتهم وقد صرّح بهذا المعنى جمع من الفقهاء في مسائل الأوقاف والوصايا وصرّح به كثير من المتكلّمين أيضا في كتبهم الكلامية في مبحث الإمامة حيث عدوّا الفرق المتفرّقة في القول بالإمامة وهذا المعنى للامامىّ امر واضح لا شبهة فيه عندنا وعند مخالفينا بخلاف معنى الشّيعة فانّها اسم لمن شايع أمير المؤمنين ع وقاله بإمامته بعد رسول اللّه ص بلا فصل وان لم يقل بالاثني عشر فالاماميّة اخصّ من الشّيعة مطلقا فكلّ امامىّ شيعىّ وليس كل شيعىّ اماميّا وان اشتبه ذاك الامر على بعض « 2 » المعاصرين للعالم الأديب السيّد عليخان شارح الصّحيفة السّجادية في شرحه المذكور طاعنا على ذاك البعض وان كان الطّعن عليه في « 3 » غير محلّه لأنّ المطعون من أكابر العلماء ومن جملة أقارب بعض اجدادى من جانب الامّ وله شرح
هامش
( 1 ) بان يكون كل منهم اماميا عدلا ضابطا ( 2 ) هو العالم الفقيه النحرير الآقا حسين بن العالم الكامل الآقا حسن الجيلاني ره منه دام ظله ( 3 ) قال السيد شارح الصحيفة في أواخر شرحه المذكور طاعنا على الفاضل الجيلاني المرقوم انى اقتصرت رسالة وقفت عليها لبعض الفرقة التي من النواصب يتضمن الكلام على الاعتقاد في الصحابة بمالهم وعليهم من المناقب والمثالب وأوردتها بمعانيها الرائعة في أثناء الروضة الرابعة وعنونت كلامه بقولي قال بعض الشيعة فظن هذا المنتحل بفطنته البديعة انه من بعض علمائنا المشار إليهم فساق ما أوردته وعنونه بقوله قال بعض الامامية من الفرقة المحقة رضوان الله عليهم وهذا تدليس غريب ينبئ عن حال مريب فإنه نسب إلى الحق من ضلّ عن سبيله فكيف يوثق بعد هذا بجرحه وتعديله وليت شعري كيف ظهر له من قولي قال بعض الشيعة انه من الفرقة المحقّة والشيعة على ما ضبطه علماء الكلام اثنان وعشرون فرقة ومنه عزوه أكثر ما وقف عليه من هذا الشرح بعبارته إلى نفسه وإيهامه انه المجتنى ثمرات أوراقه من حدائق غرسه ظنا منه ان هذا يخفى على أساطين العلم واعلامه وهبه خفى عليهم أفيخفى على المعصوم الذي تصدى بزعمه لشرح كلامه فهلا ودعه ورعه عن هذا الصنيع ووقاه تقاه عن هذا الفعل الشنيع ومن العجب زعمه ان غرضه بذلك إفادة المؤمنين ليعدّ عند الله من المحسنين كمطعمة الأيتام من كدّ فرجها لك الويل لا تزني ولا تتصدّق انتهى محل الحاجة من كلامه وفيه ما لا يخفى من عدم ورود الطعن المذكور وبطلان الوهم المسطور في حق ذلك الفاضل الجليل فان للشيعة اطلاقا أوليا في قديم الزمان واطلاقا ثانويا بعده في الأعصار المتأخرة ففي ذلك الزمان كما تفرد عليه شيخنا الأفقه صاحب الجواهر في أوقاف الكتاب المذكور وسبقه اليه صاحب الرياض أيضا وقد جرى على الاطلاق الأول ما قاله الشهرستاني في الملل والنحل فقال الشيعة هم الذين شايعوا على ع على الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية اما جليا أو خفيا واعتقدوا ان الإمامة لا تخرج من أولاده وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده إلى أن قال لهم في تعدية الإمامة كلام وخلاف كثير وعند كل تعدية وتوقف مقالة ومذهب وخبط وهم خمس فرق كيسانية وزيدية وامامية وغلاة وإسماعيلية وبعضهم يميل في الأصول إلى الاعتزال وبعضهم إلى السنة وبعضهم إلى التشبيه ثم قال الامامية هم القائلون بامامة على ع بعد النبي ص نصا ظاهرا وتعيينا صادقا من غير تعريض بالوصف بل إشارة اليه بالعين إلى أن قال أسامي الأئمة الاثني عشر عند الإمامية المرتضى والمجتبى والشهيد والسجاد والباقر والصادق والكاظم والرضا والتقى والنقى والزكي والحجة القائم المنتظر ع وقال الشهيد الثاني في المسالك الشيعة يطلق على من قدم عليا في الإمامة بعد النبي ص ولا شبهة في كون الامامية منهم وكذا الجارودية من فرق الزيدية وكذا الإسماعيلية حيث لا يكون ملاحدة واما باقي فرق الشيعة كالكيسانية والواقفية والفطحية فداخلة لكن لانقراضهم استغنى عن ذكرهم والقول بانصرافه إلى من ذكر هو المشهور بين الأصحاب تبعا للشيخ وقد قال جمع منهم المحقق في الشرائع ولو وقف على الامامية كان للاثنى عشرية وممن صرح بما ذكرناه من معنا الشيعة والامامية الشهيدان في الروضة وشرحها فلان من الشيعة عرف انه منهم وعلى الاطلاق الثاني جرى بعض من حكى عنهم في المسالك ثم قال وهو غريب لعل ؟ ؟ ؟ شارح الصحيفة اشتبه عليه الامر من عبارة المسالك واستغرابه وقال في النهاية الأثيرية في معنى الشيعة وغلب هذا الاسم على من يزعم أنه يوالى الامام عليا وأهل بيته حتى صار لهم اسما خاصا فظهر من جميع ما ذكرنا ان طعن شارح الصحيفة ليس في محله وصدر من سوء الظن الممنوع شرعا منه دام ظله العالي