هو حكم اللّه تعالى ورابعها ما يستفاد من ذيل الخبر من جهة تقييد النفي بحكم الاسلام وبانّ نفس الضّرر منفى بالنّسبة إلى المؤمن فانّ فيهما من شديد المبالغة في نفيه ما لا يخفى
[ فيه أدلّة حكومة قاعدة التّسليط على قاعدة الضّرر ]
ويمكن الجواب عن الجميع امّا عن الاوّل فبانّ الظّاهر من طلب الاستيذان على وجه الملاءمة والتبديل بالأحسن وعدم منعه صريحا من اوّل الامر انّ الرّجل كان ذا حقّ في الاستطراق إلى عذقه ولم يكن هذا الضّرر المحقّق أو المحتمل مانعا عن ذهابه وايابه بالنّسبة إلى ماله كما انّ الظّاهر من قوله في بعض روايات متون الخبر على الوجه الذي مرّ من قول الرّجل يا رسول اللّه استأذن في طريقي إلى عذقى على وجه الاستفهام الانكارى بل على وجه يستفاد منه انّ الاستيذان ليس بأمر لازم شرعا لا من حيث السّمع ولا من حيث العقل وانّ سيرة الخلق جارية على خلافه كما انّ المستفاد من قوله لهذا للأنصاري أيضا ذلك فالخبر على الدلالة على خلاف ما رامه المستدلّ أولى ففيه وضوح الدلالة على حكومة قاعدة التّسليط على على قاعدة نفى الضّرر فالخبر على خلاف مطلب المستدل ادلّ وامّا ما مرّ من قول الصّدوق من عدم المدخل والمخرج لذاك الرّجل فقد عرفت ضعفه وامّا عن الثاني فبما عرفت من انّ النكرة في سياق النفي كالنكرة في سياق الاثبات من حيث عدم العموم في كثير من الجهات والكيفيات والخصوصيات التي منها امر الحكومة وامّا عن الثالث فبانّ تغير النبي ص وغيظه من جهة انّ الرّجل ظهر منه عدم الرغبة إلى ثواب الآخرة والفوز بنعيم الجنة حيث قال لا أريد عذق الجنّة أم من جهة ما علم النّبى ص من بياناته الرّكيكة في جوابه ص انّه لم يكن في مقام الحاجة الحالية بالنّسبة إلى عذقه بل كان مراده اذيّة الأنصاري وظلمه ولذا قال له النّبى ص في بعض متون الخبر انّك رجل مضار وفي بعض آخر لا أراك يا سمرة الّا رجلا مضارّا فانّ الظاهر من هاتين العبارتين انّه ص أراد يا سمرة انك تريد ضرر الأنصاري وايذاءه وظلمه وأنت خبير بانّ عنوان الظلم والايذاء محرّم في نفسه وانه عنوان آخر غير عنوان نفى الضّرر وان كان أحدهما مستلزما للآخر أيضا ومن الواضح انّ دليل نفى الظلم حاكم على سائر القواعد المعارضة لها وليس ذاك من عنوان قاعدة نفى الضّرر بشيء واما عن