عنه وقيل البخاري اسند اليه في صحيحه وحكى عنه رؤياه التي تدلّ على حسن حاله والامر في اسناد البخاري اليه كما قيل فانّا تتبّعنا الصّحيح المذكور فوجدنا الامر الاوّل صحيحا موجودا فيه
[ فيه نقل كلام بعض شرّاح الكافي في مادة السّمرة واستناد البخاري إليه في صحيحه ]
وامّا حكاية الرّؤيا فليس فيها ما يدلّ على حسن حال هذا الرّجل فقد ذكر فيه باب تعبير الرّؤيا بعد صلاة الصّحيح حدّثنا مؤمن بن هشام حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم حدّثنا عوف حدّثنا أبو رجاء حدّثنا سمرة بن جندب رضى اللّه عنه قال كان رسول اللّه ص ممّا يكثر ان يقول لأصحابه هل رأى أحدكم من رؤيا قال فيقصّ عليه ان شاء اللّه ان يقصّ وأنه قال لنا ذات غداة اتاني اللّيلة اتيان ثم ذكر رؤيا طويلة وليس في شيء منها ما يدلّ على حسن حال هذا الرّجل وغاية ما فيها ممّا يشير إلى حسن حاله ما وقع بعد اسمه من جملة رضى اللّه عنه ممّا ليس في غيره من رواة الحديث والظّاهر ان مراد ذاك القائل خصوص هذه الجملة المفيدة للتّرضية له من صاحب الكتاب وهذا على فرض دلالته على ذلك ليس شيئا من اجزاء الرؤيا مع انّ دلالة مثله للمدح مبنية على كونه اخبارا عن رضى اللّه لا دعاء له وان كان الظاهر من بعضهم انّهم يعدّون هذا مدحا مع انّ دلالته على الذمّ أقرب للإشارة بصدور ما ليس فيه رضى اللّه عنه نعم ذكر بعض « 1 » شراح الكافي انّ هذا الرّجل كان داخلا في بيعة يوم الحديبيّة مثل فلان وفلان لكن لم يدخلوا في تحت آية لقد رضى اللّه عن المؤمنين والظاهر انّ البخاري الذي من رؤساء العامّة نظرا إلى حبّه لأمثاله من المنافقين أراد بهذه الجملة في كلامه الإشارة إلى الآية الشريفة الواردة في المبايعة المذكورة وانّ هذا الرّجل مشمول لها على وجه الاخبار لا الانشاء أم على وجه الانشاء لاتباع الآية على زعمه الفاسد في حقّ المنافقين ثم الذي ذكره بعضهم « 2 » في نسبه انه سمرة بن جندب بن هلال الأنصاري ويستفاد من أمور عديدة سوء حاله منها خصوص هذه الواقعة الواردة في خبر الضّرر والضّرار وبتلك الرّوايات المعتبرة فانّ تخلّفه عما قاله له رسول اللّه ص وعدم قبوله قوله ص مع ما فيه من ضمانة امر الدّين والدّنيا وثواب اللّه الذي وعده في الجنّة بألفاظ ركيكة كاشفة عن عدم ميله إلى الجنّة واجر الآخرة بل لا يبعد ان يكون بعض كلماته في
هامش
( 1 ) هو المولى الجليل القزويني منه دام ظله
( 2 ) هو الميرزا محمد الاخبارى في رجاله منه دام ظله