تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 266

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٦٦
جواب النّبى ص كاشفا عن عدم اعتقاده لثواب الجنّة بل على انكاره أو عدم اعتقاده للمعاد ومنها انّه شج راس ناقة النّبى ص ناقته التي كان يحبّها وكانت محترمة عند الأصحاب على ما رواه الكليني ره في روضة الكافي عن أبان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ع قال كانت ناقة رسول اللّه ص القصواء إذا نزل عنها علّق عليها زمامها قال فتخرج فتاتى المسلمين فيناولها الرجل بشيء وتناولها هذا بشيء فلا تلبث ان تشبع قال فأدخلت رأسها في جناء سمرة بن جندب فتناول عنزة فضرب بها على رأسها فشجّها فخرجت إلى النّبى ص فشكته والظاهر انّ شكاية النّاقة في واقعته الشجة اشدّ من شكاية الأنصاري في واقعة النخلة والظّاهر انّ عدم مؤاخذة النّبى منه امر هذه الواقعة من جهة شدّة غيظه وعلمه بعدم فائدة في اعتذاره

[ فيه تحقيق حال السمرة ونقل كلام ابن أبي الحديد المعتزلي ]

ومنها انّ ابن أبي الحديد المعتزلي شارح نهج البلاغة ذكر في شرحه انّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتّى يروى انّ هذه الآية نزلت في علي ع ومن النّاس من يعجبك قوله في الحياة الدّنيا ويشهد اللّه على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام وإذا تولّى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنّسل واللّه لا يحبّ الفساد وانّ الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهو قوله تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
فلم يقبل فبذل مائتي ألف درهم فلم يقبل فبذل ثلاثمائة ألف درهم فلم يقبل فبذل أربعمائة ألف درهم فقبل ونقل عن السيّد مصطفى التفرشي « 1 » في حاشية كتابه نقد الرّجال انّه قال بعد الرّواية وليس اعلم انّ محمّد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري والتّرمذي والنسائي وغيرهم من العامّة كيف حكموا بصحّة الأحاديث المستندة إلى هذا الرّجل ومثله قلت العجب من ذاك الاستعجاب فانّ الذي يحصل من الاتفاق في المذهب أمور غريبة أعجب من ذلك نعم ظهور نصب هذا الرّجل يأبى عن قبول غير النّاصبين من العامّة قبول قوله ولعلّ مراد السيّد في استعجابه خصوص ذلك وهذا التّوجيه انّما يتّجه في صورة عدم نصب هؤلاء المحدّثين والكلام فيه ومنها ما في الشّرح المذكور أيضا انّ هذا الرّجل عاش حتّى حضر مقتل الحسين ع وكان من شرطة « 1 » ابن زياد وكان أيام مسير الحسين ع إلى العراق
هامش
( 1 ) قال في مجمع البحرين الشّرط بفتحتين العلامة وفي حديث على لعبد اللّه بن يحيى الحضرمي يوم الجمل ابشر يا ابن يحيى فإنك وأباك من شرطة الخميس إلى من تحبه وأصحابه المتقدمين على غيرهم من الجند والشرطة بالسّكون والفتح الجند والجمع شرط كرطب والشرط على لغة الجميع أعوان السلطان والولاة واوّل كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت سمّوا بذلك لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها منه دام ظله