تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 263

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٦٣
بكير الواقع في بعض أسانيده من الموثق كالصحيح باعتبار كون ابن بكير من أصحاب الاجماع وظهور كون السّند في الكتب الثلاثة إلى زرارة من باب السّند المذكور في الرّوايات من باب كونهم من مشايخ الإجازة إلى أصحاب الأصول كما يستفاد من سياق سند الجميع فانّ مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التّنصيص بوثاقتهم وان كانوا في أعلى درجات الوثاقة على ما حققناه في الفوائد الرّجالية لكن يصير الخبر بسببهم من اقسام كالصّحيح وثانيها انّ ظاهر قوله في كتاب أصوله وفي رواية أخرى موثقة انّ سمرة بن جندب إلى آخرها انّه عدّ تلك الموثقة خبرا آخر غير ما ذكره أولا قال وحكاه غير واحد عن زرارة انّه اصحّ ما في الباب مع انّ الرّاوى عن زرارة على ما في كتب المشايخ الثلاثة على الوجه الذي بيّناه وذكرنا انّ الماخذ منحصر فيها وفيما نقلناه منها رجلان أحدهما عبد اللّه بن بكير الذي من جهته عدت هذه الرّواية موثقة والآخر عبد اللّه بن مسكان وليس في المقام خبر موثق آخر غير خبر ابن بكير فجعل الموثقة في مقابل رواية زرارة المتقدمة عليها سهو بين وغفلة واضحة وممّا يتّضح منه انّ مراده ره من الموثقة ليس خبرا موثقا آخر غير موثقة ابن بكير عن زرارة أنه قال في رسالته في المسألة ففي موثقة زرارة عن أبي جعفر ثم تعرض لذكر رواية الحذّاء وابن مسكان ولم يشر إلى خبر موثق آخر في هذه الواقعة أصلا بل التتبّع التام يشهد بعدمه كما هو الظّاهر من صاحب العوائد أيضا حيث تعرّض لجمع اخبار الباب وخصوص أسانيد هذا الخبر وسكت عن ذكر خبر موثّق آخر في هذه الواقعة وثالثها انّ متن خبر زرارة ليس في تمام الكتب الثلاثة التي نقل هذا الخبر عنها عين ما ذكره في كتاب أصوله بل متن خبر زرارة فيه اختلاف شديد باختلاف الطّرق المذكورة له في الكتب الثلاثة والمتن المذكور في كلامه متن خبر عبد اللّه بن مشكان عن زرارة على ما في الكافي ومتن موثقة ابن بكير على ما في كتاب البيوع من الفقيه فلا يستقيم نسبة ذاك المتن إلى مطلق رواية زرارة التي قال في حقّها انّها مروية في كلام غير واحد فانّ الظّاهر من هذه العبارة انّ المتن المذكور مذكور في رواية كلّ من هؤلاء الرّاوين عن زرارة وفيه من الخلاف ما لا يخفى مع انّ في هذا المتن المذكور في كلامه زيادة مخلّ بالاستدلال بالخبر وليست تلك الزيادة في غير ذاك المتن من سائر متون الرّواية ولو كان الامر بعكس ذاك لكان اسلم من ذاك الايراد ولعلّ الذي أوقعه في هذا الاختلاف