اقتصاره ره على مراجعة العوائد في نقل ذاك الخبر وعدم مراجعة الأصول المتقدّمة المأخوذة عنها رواية هذه الواقعة كما هو الظّاهر من ذكره للرّواية في الرّسالة أيضا
[ فيه نقل كلام غريب للصّدوق في هذا الخبر ]
هذا وقد وقع للصّدوق ره في الفقيه في هذا المقام كلام غريب وهو انّه بعد ذكر الخبر في أبواب القضاء قال بعد ذكر ذاك الخبر قال مصنّف هذا الكتاب هذا الحديث بخلاف الحديث الذي ذكرته في اوّل هذا الباب من قضاء رسول اللّه في رجل باع نخلا واستثنى نخلة فقضى له بالمدخل إليها والمخرج منها لأنّ ذلك فيمن استثنى النخلة مع الطريق إليها وسمرة كانت له نخلة ولم يكن له الطريق إليها ووجه غرابة ذاك الكلام انّ خبر سمرة خال عن ثبوت الطريق إلى النخلة وعدمه فمن اين ذاك لم يكن له الطّريق إليها مع انّه لو كان غاصبا في الاستطراق لكان يمنعه النّبى ص من اوّل الامر ولا يلائم معه على النّحو المذكور مع انّ كونه مالكا للنخلة كان كافيا في ثبوت المدخل له مع عدم شرط عدمه عند تملكه كما هو فقه المسألة في احكام التّوابع الّا ان يقال انّ عدم قول النّبى للأنصاري انّ له حق المدخل كاشف عن عدم حقّه وفيه ما لا يخفى بل الظّاهر من متن بعض روايات الواقعة انّه كان ذا حقّ في المدخل فانّ قوله للأنصاري لا استأذن في طريقي إلى عذقى وكذا قوله لرسول اللّه ص يا رسول اللّه استأذن في طريقي إلى عذقى يدلّان على انّه كان مدّعيا لحقّه في الاستطراق وعدم ردّ رسول اللّه ص كلامه هذا تقرير لحقيّة ادّعائه ورابعها انّه ره ذكر في الرّسالة بعد ذكر موثقة ابن بكير عن زرارة وفي رواية ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر ع نحو ذلك بزيادة لا يغير المطلب مع انّ الزيادة التي فيها بغير المطلب تغييرا فاحشا يخالف استدلاله بالخبر لحكومة القاعدة على سائر القواعد كما سيأتي إن شاء الله اللّه تعالى هذا وامّا سمرة صاحب هذه الواقعة مع الأنصاري فالكلام تارة في بيان صورة اسمه واسم أبيه المذكور وأخرى توضيح نسبه وحاله فنقول وسمرة بفتح السّين المهملة وضمّ الميم والرّاء المهملة وجندب بضمّ الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة والباء المنقطة من تحت على ما ذكره بعض « 1 » الفضلاء الشّارحين للكافي وهذا الرّجل من رؤساء المنافقين من أصحاب رسول اللّه ص وله شأن عند أئمة علماء العامّة الرّاوين
هامش
( 1 ) هو المولى الجليل القزويني في شرحه الفارسي للكافي وهو من أصل خبرة هذا الامر منه دام ظله