بوصف الظنّ الشخصي كالأمثلة التي ذكرناها في الكشف عن كثير من الموضوعات الصّرفة والاحكام المبتنية على الأمارات بناء على قول بعضهم فيها بالظّنّ النوعي الذي هو شكّ في الحقيقة والمبتنى على الاستصحاب في مورد الشكّ على ما هو التحقيق ولا يخفى انّ هذا التعبّد لا ينافي الحجّية من جهة الطريقية المحضة بعد ثبوت ما قرّر في محلّه من انّ تقدير المعدوم موجودا وبالعكس من جملة احكام الوضع كما نصّ عليه الشهيد ره في القواعد ويلوح من غيره من الفقهاء أيضا وخامسها الحكم العملي الذي يكون مشروطا بعدم الظفر على طريق إلى الحكم الواقعي ولا يكون ناظرا إلى الواقع لا بوصف الظنّ ولا على وجه الكشف التّعبدى وانّما شرع لمحض بناء العمل عليه ولا يترتّب عليه شيء من آثار الواقع وهذا بخلاف الظاهرىّ والكاشف التعبّدى لأنّهما بمقتضى الكشف المفروض فيهما يترتّب عليهما آثار الواقع بقدر ما دلّ عليه دليل كشفهما بالنّسبة إلى الآثار الشرعية فقط أو الاعمّ منها ومن العاديّة والعقلية كما يقوى القول بالعموم مطلقا أو في الجملة بالنّسبة إلى الاستصحاب على الوجه الذي بنينا امره عليه والظّاهر انّ قاعدتى أصل البراءة وأصل الإباحة وقاعدة اصالة العدم وعدم الدّليل دليل العدم على بعض الوجوه في تقريره من ذاك القبيل وسادسها الحكم العذرى الذي ليس مفاده الّا الحكم بمعذوريّة المكلّف في بعض الموارد من غير أن يجعل له حكم وراء الحكم الواقعي والظّاهر انّ الجاهل القاصر الذي يرتكب خلاف الواقع يكون موردا لهذا الحكم خلافا لبعض من جعل له حكما ظاهريا بحيث لو خالفه واتى بالواقع جهلا « 1 » ولعلّه خلاف الاجماع بل خلاف كثير من النصوص ولا يذهب عليك انّ ما تلوناه عليك من اقسام الحكم يفترق كلّ منها عن الآخر امّا مفهوما ومصداقا وامّا مفهوما ومصداقا ودليلا وامّا مفهوما ومصداقا ودليلا وثمرة فبين كلّ منها مع الباقي امّا عموم من وجه أو عموم مطلق أم التباين الكلّى وربّما يظهر من بعض المحققين تقسيم الاحكام إلى قسمين ظاهرىّ وواقعي ولذا صدر منه الخلط بين هذه الاقسام الستّة وترتّب على هذا الخلط خبط في موارد عديدة وظني انّ من لا يفرق بين هذه الاقسام على الوجه الّذى بيّناه
هامش
( 1 ) لم يكن ممتثلا