تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 248

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٤٨
به جاهل فضلا عن فاضل كما انّ من ينفى تقدّم النقلي على العقلي كما يظهر من بعض أهل التحقيق لا ينبغي ان ينفى ذلك في القسم الثاني ووجهه واضح وامّا القسمان الشرعيّان فأحدهما ما ثبت بالضّرورة أو الاجماع أو نحوهما من الادلّة القطعيّة وجوده ووقوعه أو نفيه والقسم الآخر ما ثبت فيه الوجود أو النّفى بالدليل الظني النّقلى الذي قام القاطع على اعتباره كظاهر الآية والرّواية ونحوهما فالقسم الاوّل كالقسم الأول من الدليل العقلي في عدم قبوله للتخصيص أو التخصّص لوضوح كونه مستلزما للتناقض في نفس الامر لا في الصّورة فقط فما يظهر من بعضهم من انحصار عدم قبول التخصيص في الدليل العقلي وامكان القبول في السّمعى مطلقا بيّن الفساد فانّ القسم الاوّل من العقلي وهذا القسم من السّمعى متساويان في استحالة وقوع التخصيص فيهما وكذا في قبول التخصّص والقسم الثاني كالقسم الثاني من الدليل العقلي في قبول التخصّص ويزيد عليه في قبول التخصيص أيضا بل يمكن ان يقال انّ الدليل العقلي لا يقبل التخصيص الاصطلاحي لأنه من عوارض السّمعيات لكن يقبل ما يشبهه ويوافقه في المعنى فانّه كثيرا ما يحكم العقل ابتداء بشيء ثم بعد التامّل يحكم بخروج بعض الافراد « 1 » ممّا تبادر اليه اوّلا بعد ملاحظة المخصّص حتى على القول بإرادة الخاصّ أيضا في ضمن العامّ توطئة ثم اخراجه كما هو الحقّ والتحقيق على ما بيّناه في محلّه فما قاله المحقق الأنصاري قدّس سرّه في مقام بيان اشكال خروج القياس عن عموم حجّية مطلق الظنّ بناء على كون العقل حاكما من انّ عدم قبول الدليل العقلي للتخصيص منشؤه التّناقض وانّ عدم التناقض في العمومات اللفظية انّما هو لكون العموم صوريّا فلا يلزم الّا التناقض الصّورى ففيه ما لا يخفى بعد ما حقّقناه في المقام إذا عرفت هذه الفائدة فلنرجع إلى ما كنّا بصدد تحقيقه في المقام فنقول لو سلّمنا عدم شمول العمومات لمورد الضّرر يمكننا أيضا نفى حكم العقل بقاعدة نفى الضّرر مع عدم احرازه لجميع الموانع والمعارضات الواقعية ونفيها فلا يكون علّة تامّة لادراك القاعدة بيانه انّ غاية ما يستفاد من ادراك العقل للضّرر ومفسدة يترتّب على ارتكابه انّما هي استفادة لمقتضى المفسدة
هامش
( 1 ) عما حكم به أولا فانّ هذا نظير ما يتبادر إلى اله ان ملاحظة العموم ولو شاملا لجميع الافراد ثم تبادر اليه خروج بعض الافراد