هذا الحمل لا يلائم الجواب بانّ المدار على نفى الحرج المستفاد من الآية أصلا ثم ناقش ره في أصل الخبر وقال مع كون الرّواية غير نقية السّند وهذا أيضا ضعيف في الغاية لأنّ الخبر مروىّ في الكافي في باب الجبائر والقروح والجراحات من كتاب الطّهارة هكذا عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن علي بن الحسن بن رباط عن عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلم ثم ذكر الخبر بتمامه وهذا الخبر بهذا السّند امّا صحيح كما هو الأظهر أو حسن كالصّحيح أو قوىّ كالصّحيح لأنّ عدّة الكافي عن أحمد بن محمّد امّا عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري وامّا عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي وفي عدة الكافي عن كليهما جمع من الثقاة على ما يستفاد من العلّامة في الخلاصة في بيان أسامي عدّة الكافي ولا باس باشتراك أحمد بن محمّد بين البرقي وابن عيسى لانّهما كليهما من الثقاة مع انّ كون رواية احمد في هذا السّند عن الحسن بن محبوب قرينة على كونه ابن عيسى الأشعري الّذى لا خلاف ولا شبهة في وثاقته كما حقّق في محلّه في تمييز المشتركات وابن محبوب هو الحسن بن محبوب الذي من اجلّ الثقاة ومن جملة أصحاب الاجماع وعلىّ بن الحسن بن رباط قد نصّ النجاشي وغيره على أنه ثقة وامّا عبد الأعلى فعلى ما اخترناه وأشرنا اليه سابقا من اتحاده مع عبد الأعلى بن أعين كما يظهر من نقد الرّجال أيضا نظرا إلى تصريح الكليني به في بعض أبواب النكاح من الكافي يكون ثقة بل من اجلّ الثقاة لما حكى عن المفيد من عدّ ابن أعين من خاصّة أصحاب الأئمة عليهم السّلم وفقهائهم الرّؤساء الاعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا في الاحكام الّذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم وهم أصحاب الأصول المدوّنة والمصنّفات المشهورة وكفى بما ذكره هذا الشيخ الجليل في حقّ هذا الرّجل شاهدا على كونه في أعلى درجات الوثاقة والضّبط والجلالة فيكون الخبر من جهته صحيحا وامّا على القول بعدم اتحادهما كما يظهر من الشّيخ ره في رجاله حيث عدّهما بعنوانين مختلفين في رجال مولانا الصّادق عليه السّلم فيكون هذا الذي عدّ من موالى آل سام ووقع في هذا السّند ممدوحا باعتبار ما رواه الكشي في حقّه
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 243
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صالمقالات اللطيفة ٢٤٣